الأربعة . فإن قلوبهم أولًا متجانبة عن الدنيا مقبلة على الآخرة ، وبسبب ذلك لا حسد عندهم ولا تكبر ولا عداوة ولا حقد ولا رياء ولا سمعة ، يعلمون أحكام الله تعالى على وجه التحقيق أصولًا وفروعًا ، ومن شدة شفقتهم على عباد الله لا يكادون يجدون في الناس منكرًا أصلًا من كمال اشتغالهم بعيوب أنفسهم عن عيوب الناس ، ولا يجدون في الغير مفسدة يعدونها على أنفسهم ولا تخفى عليهم دسائس النفوس ، فهم في صدد كمال نفوسهم وتطهيرها ، فهم شغل شاغل عن إنكار المناكر على الغير ، وإذا رأوا أمرًا لا ينظرون منه إلا الوجه الحسن في حق الغير احتياطًا وورعًا ، وعندهم أحكام الشريعة عظيمة وأمور كلية يقرءونها للناس في الدروس ، وليس في قلوبهم وجود شيء منها في أحد من الناس على اليقين أصلًا" ( ) ."
الباحث عبد القادر احمد عطا
يقول:"الفقيه: هو عالم الفقه أو المتمكن من فروع العلم" ( ) .
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"أربعة أحرف: فاء ، وقاف ، وياء ، وهاء ."
فالفاء: فهمه بأن افقهه في الدين وألجأه إليه .
والقاف: قناعته بما يسر الله له به .
والياء: يقينه بأن مرجعه إليه .
والهاء: هروبه ( ) من نفسه راجعًا إليه" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في مراتب الفقهاء
يقول الشيخ علي الخواص:
"أحسن الفقهاء حالًا من كسر ميزان عقله في معاني آيات الصفات وأخبارها قبل دخوله إلى حضرة الله تعالى."
ودونه في الدرجة ، من وضع ميزان عقله عند باب الحضرة الإلهية ودخل بلا ميزان فهذا لا يأمن أن يزن بها إذا خرج بها فيؤول آيات الصفات فيفوته كمال الإيمان بها .
ودون هذا في الدرجة بل لا درجة له إنما دخل الحضرة بميزان عقله فوزن على الله وعلى رسله فإن هذا ربما طرد من الحضرة أبدًا كما وقع لإبليس" ( ) ."
مادة ( ف ك ر )
التفكر
في اللغة
"فَكَّرَ في الأمر: أعمل العقل فيه ليصل مستعينًا ببعض ما يعلم إلى مجهول أو إلى"
حل .