الفقيه: من شاد المباني وفهم المعاني .
الفقيه: من سدده حركاته وسددت سكناته ، وحسمت آفاته ، وحسنت حالاته .
الفقيه: من كان لسيده ومولاه لا يعرف إلا إياه ، ولا يطلب منه شيء سواه ، فهو الذي يكلاه ويتولاه .
الفقيه: من غاب عن الوجود وشاهد أنوار الهداية والسعود الدالة على كمالات الواحد الموجود ، فحظي بالنور والإقبال ، وكان لله تعالى بكل حال .
الفقيه: من فقد السوء وعرف الداء والدواء .
الفقيه: من فقه الحقائق من سائر الدقائق .
الفقيه: من فوض لله سائر الأمور ، واستسلم للقضاء والقدر .
الفقيه: من فقه الخطاب عن الكريم الوهاب قلبه ، وأجاب بالصدق والصواب .
الفقيه: من تفجرت له المعاني من سائر المباني ، فروى فريقها واوضح طريقها ، وحرر عراها وذلل قواها .
الفقيه: من فقه دقائق المعاني من كل قاصي وداني ، فسلك بذلك الدين القويم والصراط المستقيم ففر من مولاه اليه وعول به في كل حال عليه .
الفقيه: من دام لسيده فقره واضطراره , لأن هذا سبيله دائمًا وشعاره .
الفقيه: من فقه العلم عن العليم بأنوار الهداية والتكريم .
الفقيه: من فقه حجاب الغفلة عن حجاب عين قلبه ، وفهم حقائق الأشياء عن واردات ربه ، فازداد من وداد قربه وحبه ، حتى تملكه من ذلك بظاهره ولبه .
الفقيه: من وفق للهداية والصواب ، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب من هباب الكريم الوهاب ، فلذ كلامه لسامعيه ، وطاب لمن يعيه .
الفقيه: من حلت عبارته ، وعلنت إشارته ، وجليت مرآته ، وتبدلت صفاته .
الفقيه: من حاسب نفسه قبل ان يدخل رمسه" ( ) ."
الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
يقول:"قال بعض العارفين: الفقيه عند أهل الله: هو الذي لا يخاف إلا من"
مولاه ، ولا يراقب إلا إياه ، ولا يلتفت إلى ما سواه ، ولا يرجو الخير من الغير ، ويطير في طلبه طيران الطير" ( ) ."
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"الفقهاء: هم أصحاب القدم الراسخ في العلوم على حسب المذاهب"