"إن الله قد نبه أن العظمة التي تلبسها العقول رداء يحجبها عن إدراك الحق عند"
التجلي ، فليست العظمة صفة للحق على التحقيق ، وإنما هي صفة للقلوب العارفة به ، فهي عليها كالرداء على لابسه وهي من خلفه تحجبها تلك العظمة عن الادلال عليه وتورثها عن الإذلال بين يديه ومن الدليل على أن يوصف العظيم بالعظمة أنه راجع إلى العالم به لا إليه أن المعظم إذا رآه من لا يعرفه لا يجد لذلك النظر في قلبه هيبة ولا تعظيمًا لجهله به والذي يعلم مكانته ومنزلته له على قلبه سلطان العلم به فيورثه ذلك العلم عظمة في قلبه ، فهو الموصوف بالعظمة لا العظيم" ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"اعلم أن لهذا المنزل أربعة عشر حكما:"
الأول: يختص بصاحب الزمان .
والثاني والثالث: يختص بالإمامين .
والرابع والخامس والسادس والسابع: يختص بالأوتاد .
والثامن والتاسع والعاشر والأحد عشر والإثنا عشر والثالث عشر والرابع عشر يختص بالأبدال .وبهذه الأحكام يحفظ الله عالم الدنيا .
فمن علم هذا المنزل علم كيف يحفظ الله الوجود على عالم الدنيا . ونظيره من الطب ، علم تقويم الصحة ، كما أنه بالأبدال تنحفظ الأقاليم ، وبالأوتاد ينحفظ الجنوب والشمال والمغرب والمشرق ، وبالإمامين ينحفظ عالم الغيب الذي في عالم الدنيا وعالم الشهادة" ( ) ."
[ من فوائد الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"إذا تجلت لقلبك العظمة وقيدتك فلم تطرف فلا تتوقف عندها وأهرب إلى الله تعالى فإنها تهلكك" ( ) .
أهل العظمة
الشيخ الأكبر ابن عربي