"لا بد قبل القراءة من التعوذ وأما سائر الطاعات فإنه لا يتعوذ فيها والحكمة فيه ، أن العبد قد ينجس لسانه بالكذب والغيبة والنميمة ، فأمر الله تعالى العبد بالتعوذ ليصير لسانه طاهرا فيقرأ بلسان طاهر كلامًا أنزل من رب طيب طاهر" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الحكمة في التعوذ ، الاستئذان وقرع الباب ، لأن من أتى باب ملك من الملوك لا يدخل إلا بإذنه ، كذلك من أراد قراءة القرآن إنما يريد الدخول في المناجاة مع الحبيب فيحتاج إلى طهارة اللسان ، لأنه قد تنجس بفضول الكلام والبهتان فيطهره بالتعوذ" ( ) .
يقول الشيخ الحسن البصري:
"من استعاذ بالله على وجه الحقيقة وهو ما يكون بحضور القلب ، جعل الله بينه وبين الشيطان ثلاثمائة حجاب كل حجاب كما بين السماء والأرض" ( ) .
[ مسألة - 4] : الاستعاذة في علم الحروف
يقول الشيخ جمال الدين الخلوتي:
"أعوذ على أربعة أحرف ألف وعين وواو وذال ."
ألفه: يدل على انقطاع الإنسان الحقيقي عن غير الله تعالى .
وعينه: يدل على مراجعته من العلم إلى العين أو جمعيته في النور المطلق وعينيته به في الحقيقة .
وواوه: يدل على حب الإنسان الحقيقي بذاته وولاية خاصته …
وذاله: يدل على ذوبانه في نور الله ، وأيضًا يدل على كونه ذو الجمال والجلال" ( ) ."
مادة ( ع و ر )
ستر العورة
في اللغة
"عورة: 1- كل ما يستره الإنسان حياءًا من ظهوره"
2-عيب ، خلل" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 4 ) مرات بصيغتين ، منها قوله تعالى:
] وَيَسْتَأْذِنُ فَريقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقولونَ إِنَّ بُيوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُريدونَ
إِلّا فِرارًا [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي