فهرس الكتاب

الصفحة 5436 من 7048

"قال بعض العارفين: الموت والحياة عرضان ، والأعراض والجواهر مخلوقة له تعالى وأصل الحياة حياة تجليه ، وأصل الموت موت استتاره ، وهما يتعاقبان للعارفين في الدنيا . فإذا ارتفعت الحجب يرتفع الموت عنهم بأنهم يشاهدون عيانًا بلا استتار أبدًا ، لا يجري عليهم طوارق الحجاب بعد ذلك ، قال الله تعالى: ] بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِم[ ( ) . خلق الموت والحياة يميت قومًا بالمجاهدات ويحيي قومًا بالمشاهدات يميت قومًا بنعت الفناء في ظهور سطوات القدم ، ويحيي قومًا بنعت البقاء في ظهور أنوار البقاء" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في سبب التسمية بالموت

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لما كان الموت سببًا لتفريق المجموع ، وفصل الاتصالات ، وشتات الشمل ، سمي التفريق الذي هو بهذه المثابة: موتًا" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : في سبب خلق الموت

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

"خلق الموت للعبرة" ( ) .

[ مسألة - 4 ] : في سبب تقديم خلق الموت على الحياة

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"لو لم يكن الموت لم تكن الجنة ، ولهذا من الله تعالى علينا بالموت فقال: ] خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ[ ( ) . قدم الموت على الحياة تنبيهًا منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة"

الحقيقية" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في أنواع الموت

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"الموت خاص وعام ، فالعام موت الخلقة والجبلة ، والخاص موت شهوات"

النفس" ( ) ."

ويقول الإمام القشيري:

"الموت نوعان: موت نفس ، وموت قلب ."

ففي القيامة يبعثون من موت النفس . وأما موت القلب فلا بعث منه - عند كثير من مخلصي هذه الطائفة ، قال تعالى مخبرا عنهم: ] قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا [ ( ) . فلو عرفوه لما قالوا ذلك ، فموت قلوب مسرمد إلى أن تصير معارفهم ضرورية" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"الموت الإرادي إثابة ، والموت الطبيعي عقوبة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت