نقول: الحامد على التحقيق من يتحقق بحقيقة الحمد أي: الذي يفنى في سيدنا
محمد ، فوقتها يعرف المعنى الحقيقي للحمد وطريقة صلة ذلك الحمد بالمحمود .
يقول الإمام القشيري:
"تتفاوت طبقات الحامدين لتباينهم في أحوالهم ."
فطائفة: حمدوه على ما نالوا من إنعامه وإكرامه ...
وطائفة: حمدوه على ما لاح لقلوبهم من عجائب لطائفه ، وأودع سرائرهم من مكنونات بره ، وكاشف أسرارهم به من خفي غيبه ، وأفرد أرواحهم به من بواده مواجده .
وقوم: حمدوه عند شهود ما كاشفهم به من صفات القدم ، ولم يردوا من ملاحظة العز والكرم إلى تصفح أقسام النعم" ( ) ."
الحميد { عز وجل } - الحميد
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الشيخ خير النساج
يقول:"الحميد { عز وجل } : هو الذي لا يقبل منك ما لا يحتاج إليه ، ويثيبك عليه ما تحتاج إليه" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الحميد { عز وجل } : بما هو حامد بلسان كل حامد وبنفسه ، وبما هو محمود بكل ما هو مثنى عليه وعلى نفسه ، فإن عواقب الثناء عليه تعود" ( ) .
الشيخ أحمد زروق
يقول:"الحميد { عز وجل } : هو الموصوف بالصفات العلية ، التي لا يصلح معها الحمد لغيره ، ولا يثنى عليه بها حقيقة سواه ، ولذا قال: ] لا أحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك[ ( ) " ( ) .
الشيخ أحمد العقاد
يقول:"الحميد { عز وجل } : هو المحمود لنفسه في الأزل ، المحمود على ألسنة العباد فيما لم يزل ، وهو الذي يوفق العبد للطاعة ويثنى عليه بها" ( ) .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول:"الحميد { عز وجل } : هو الحامد لنفسه بقوله: ]الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ [ ( ) ."
أو المحمود بحمده لنفسه ، أو بحمد عباده له ...
أو هو المستحق للحمد والثناء: لجلال ذاته ، وعلو صفاته ، وعظم قدره" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي