والدرجة الرابعة: درجة رجل سلك الطريق مقتفيًا آثار النبي في كل قول وفعل وحال وخلق ، حاملًا راية العبدية ، فارشًا جبين الذل في الحضرة الربانية ... يقف عن حده ، ويبسط على تراب الأدب بساط خده ، ويمر في أثناء سيره على عقبات الآيات فينصرف عنها إلى المعبود ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا .
فصاحب الدرجة الأولى: محجوب .
وصاحب الدرجة الثانية: محب .
وصاحب الدرجة الثالثة: مشغول .
وصاحب الدرجة الرابعة: كامل" ( ) ."
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"اتفق أهل العلم أن أصولهم [ أصول الصوفية ] خمس خلال:"
صيام النهار ، وقيام الليل ، وإخلاص العمل ، والإشراف على الأعمال بطول الرعاية ، والتوكل على الله في كل حال" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري:
"أصلنا: السكوت ، والاكتفاء بعلم الله ـ عز وجل ـ" ( ) .
علم القوم
الشيخ أحمد زروق
علم القوم: هو علم الوعظ والتذكير ، يفيد بحثًا على الطلب ، وحثًا عليه ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"عن بعض العارفين أنه كان يقول: من لم يكن له نصيب من علم القوم يخاف عليه سوء الخاتمة ، وأدنى نصيب منه التصديق والتسليم لأهله" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"علومهم ثلاثة أمور محققة:"
أحدها: حجب من يريد التسلق على طريق القوم بغير أدب ، ولا دخول من بابهم عن إفشاء أسرار الربوبية من غير ذوق فيقع في إفشائه أو يكفر أهل الله بفهمه السقيم .
الثاني: أن في ذلك إشارة لطالب هذا الفن أن يكون متبحرا في العلوم ، مداوما على آداب طريق القوم حتى تنكشف له الحجب ويطلع على العلم والمعلوم ...
الثالث: أن علم القوم من سالف الزمان لا يخوض فيه إلا كل جواد في العلوم صنديد في علوم المتكلمين" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي: