ولذلك يقول الصوفية: إن من منع من النظر استأنس بالأثر ، ومن عدم الأثر تعلل بالذكر ، ومعنى ذلك أن الذي لا يستخدم منطق الجدل العقلي وأسقط التدبير مع الله تعالى في أمره ، فإنه يستأنس بالكشف والفتح ، مشرقًا عليه من القدرة الطيبة ، والأثر الكريم في شكل إلهامات ومعارف و تجليات يشرق بها قلبه وتستأنس بها نفسه .
أما من لم يكن له أثر ، أي ليس له رابطة بشيخ مربي أو قدوة طيبة يقتدي بها ، فإن عليه أن يجاهد بالأوراد والرياضات والمجاهدات وكثرة الذكر حتى يستفتح له" ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لكل موجود مما سوى الحق تعالى وجه إليه سبحانه صح أن يتصف بالغنى والفقر... ومن ذلك الوجه الخفي ظهرت الآثار عن الموجودات بأسرها...ثم اختلفت أنواع التأثيرات:"
فمنها: أثر يقترن به إرادة وعزم ونية .
ومنها: أثر يعطيه ذات المؤثر لا يقترن معه إرادة ...
ومنها: ما يكون أثره حسيًا ونفسيًا .
ومنها: آثار تكون في النفس لقيام أثر آخر موجود في النفس" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : متى يعول على التأثير بالهمة ؟
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التأثير بالهمة لا يعول عليه ، إلا أن صحبه بسم الله الذي هو بمنزلة كن منه" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ فارس البغدادي:
"ليس على الكون من الله أثر ، ولا على الله من الكون أثر" ( ) .
ويقول الشيخ السراج الطوسي:
"قال بعضهم: من منع من النظر استأنس بالأثر ، ومن عدم الأثر تعلل بالذكر" ( ) .
[ حوار في حضرة مكاشفة ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"خاطبني [ رسول التوفيق ] بلغة موسى {عليه السلام} ... قال: لم ظهر من قبضة الأثر في العجل خوار ؟"
قلت: تنبيه على أن الحياة في سلوك الآثار" ( ) ."
الرجوع إلى الآثار
الشيخ أحمد بن عجيبة