فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 7048

"أول درجات الحضور: حياة القلوب بالله تعالى ، ثم بقاء القلب مع الله ، ثم الغيبة عن كل شيء بالله تعالى" ( ) .

ويقول الإمام فخر الدين الرازي:

"درجات الحضور مختلفة: بالقرب ، والبعد ، وكمال التجلي ، ونقصانه . وكل درجة ناقصة من درجات الحضور فهي غيبة بالنسبة إلى الدرجة الكاملة . ولما كانت درجات الحضور غير متناهية كانت مراتب الكمالات والنقصانات غير متناهية ، فكانت درجات الحضور والغيبة غير متناهية . فكل من صدق عليه أنه حاضر فباعتبار آخر يصدق عليه أنه غائب وبالعكس" ( ) .

[ مسألة - 3 ]: في أنواع الحضور

يقول الشيخ محمد مراد النقشبندي:

"الحضور على نوعين:"

حضور من حيث العلم بأن الله تعالى مطلع على جميع الأحوال: وهو المراقبة .

وحضور من حيث الشهود بأنوار ذات الله: وهو المشاهدة" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في مراتب الحضور

يقول الشيخ محمد مراد النقشبندي:

"مراتب الحضور بالله على ثلاثة مراتب:"

المرتبة الأولى [ حضور ] القلب بالله في الاستفاضة من أسمائه تعالى .

والمرتبة الثانية: حضوره مع ذات الحق بمراقبة تذهله عما سوى الله ، حتى لا يرى غيره لغيبته عن كلهم .

والمرتبة الثالثة: حضور الروح مع الله مشاهدًا بجماله ، بحيث لا يبقى له إنية أصلًا بسبب غلبة الوجود المطلق على الوجود المقيد فكأنهما متحدان في عين جمع الجمع ، فلا يبق للوجود المقيد اسم ولا رسم ، فعند ذلك يقوم العبد بإرادة الحق ، بل بجميع صفاته ، ويكون مستهلكًا عن ذاته في ذاته سبحانه" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في علاقة الغيبة بالحضور

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"لا تكون غيبة إلا بحضور ، فيغيبك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة ، كما أن سلطان البقاء يفنيك ، لأنه صاحب الوقت والحكم والتفصيل في الحضور في أهله" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في الحضور الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت