"أول درجات الحضور: حياة القلوب بالله تعالى ، ثم بقاء القلب مع الله ، ثم الغيبة عن كل شيء بالله تعالى" ( ) .
ويقول الإمام فخر الدين الرازي:
"درجات الحضور مختلفة: بالقرب ، والبعد ، وكمال التجلي ، ونقصانه . وكل درجة ناقصة من درجات الحضور فهي غيبة بالنسبة إلى الدرجة الكاملة . ولما كانت درجات الحضور غير متناهية كانت مراتب الكمالات والنقصانات غير متناهية ، فكانت درجات الحضور والغيبة غير متناهية . فكل من صدق عليه أنه حاضر فباعتبار آخر يصدق عليه أنه غائب وبالعكس" ( ) .
يقول الشيخ محمد مراد النقشبندي:
"الحضور على نوعين:"
حضور من حيث العلم بأن الله تعالى مطلع على جميع الأحوال: وهو المراقبة .
وحضور من حيث الشهود بأنوار ذات الله: وهو المشاهدة" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في مراتب الحضور
يقول الشيخ محمد مراد النقشبندي:
"مراتب الحضور بالله على ثلاثة مراتب:"
المرتبة الأولى [ حضور ] القلب بالله في الاستفاضة من أسمائه تعالى .
والمرتبة الثانية: حضوره مع ذات الحق بمراقبة تذهله عما سوى الله ، حتى لا يرى غيره لغيبته عن كلهم .
والمرتبة الثالثة: حضور الروح مع الله مشاهدًا بجماله ، بحيث لا يبقى له إنية أصلًا بسبب غلبة الوجود المطلق على الوجود المقيد فكأنهما متحدان في عين جمع الجمع ، فلا يبق للوجود المقيد اسم ولا رسم ، فعند ذلك يقوم العبد بإرادة الحق ، بل بجميع صفاته ، ويكون مستهلكًا عن ذاته في ذاته سبحانه" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في علاقة الغيبة بالحضور
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"لا تكون غيبة إلا بحضور ، فيغيبك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة ، كما أن سلطان البقاء يفنيك ، لأنه صاحب الوقت والحكم والتفصيل في الحضور في أهله" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في الحضور الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: