يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"بداية الذكر تفيد العلم ، قال النبي: ] من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم[ ( ) ."
ونهاية الذكر تفيد الحكمة ، قال: ] من أخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه[ ( ) " ( ) ."
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"رؤية الذكر في الذكر أشد النسيان" ( ) .
[ مسألة - 45 ] : في سبب الوجل عند الذكر
يقول الإمام القشيري:
"الوجل عند الذكر على أقسام:"
إما لخوف عقوبة ستحصل أو لمخافة عاقبة بالسوء تختم ، أو لخروج من الدنيا على غفلة من غير استعداد للموت ، أو إصلاح أُهبة ، أو حياء من الله سبحانه في أمور إذا ذكر اطلاعه سبحانه عليها لما بدرت منه تلك الأمور التي هي غير محبوبة" ( ) ."
[ مسألة - 46 ] : في آثار الذكر في القلوب
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"الله سبحانه جعل الذكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة" ( ) .
ويقول الصحابي عبد الله بن مسعود {رضى الله عنه} :
"الذكر ينبت الإيمان في القلب ، كما ينبت الماء البقل" ( ) .
[ مسألة - 47 ] : في أن الذكر على قدر مطالعة القلب
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"كل ذاكر على قدر مطالعة قلبه يذكره:"
فمن طالع ملك الجلال ذكره بذلك .
ومن طالع ملك رحمته ذكره بذلك .
ومن طالع ملك معرفته ذكره بذلك .
ومن طالع ملك سخطه وغضبه كان ذكره أهيب .
ومن طالع المذكور أغلق عليه باب الذكر" ( ) ."
[ مسألة - 48 ] : في أن الذكر جلاء للقلوب
يقول الشيخ علي المرصفي:
"قد عجز الشيوخ فلم يجدوا للمريد دواءً أسرع في جلاء قلبه من مداومة ذكر"
الله ـ عز وجل ـ . فحكم الذاكر كمن يجلي النحاس المصدئ بالحصى ، وحكم غير الذاكر من سائر العبادات كمن يجلي النحاس بالصابون ، فهو وإن كان ساعيًا في الجلا بالصابون لكن يحتاج ذلك إلى طول زمن" ( ) ."