والباء: هو الباب بين عالم الغيب الروحاني وعالم الشهادة الكوني ، ولهذا كان ابتداء القرآن الكريم به .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في ذكر بعض خصائص حرف الباء من الناحية الصوفية ( )
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الباء: من عالم الملك والشهادة والقهر . مخرجه: من الشفتين . عدده: اثنان . بسائطه: الألف والهمزة واللام والفاء والهاء والميم والزاي . فلكه: الأول . له الحركة"
المذكورة . يتميز: في عين صفاء الخلاصة ، وفي خاصة الخاصة . له: بداية الطريق وغايته . مرتبته: السابعة . سلطانه: في الجماد . طبعه: الحرارة ، واليبوسة . عنصره: النار . يوجد
عنه ما يشاكل طبعه . حركته: ممتزجة . له: الحقائق والمقامات والمنازلات . خالص ، كامل ، مربع ، مؤنس . له الذات ، ومن الحروف: الألف والهمزة ، ومن الأسماء كما
تقدم" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في حكمة افتتاح القرآن الكريم بحرف ( الباء ) دون ( الألف )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الحكمة في افتتاح الله بالباء عشرة معان:"
أحدها: أن في الألف ترفعًا وتكبرًا وتطاولًا ، وفي الباء انكسارًا وتواضعًا وتساقطًا ...
وثانيها: أن الباء مخصوصة بالإلصاق بخلاف أكثر الحروف خصوصًا الألف من حروف القطع .
وثالثها: أن الباء مكسورة أبدًا ، فلما كانت فيها كسرة وانكسار في الصورة والمعنى وجدت شرف العندية من الله تعالى ...
ورابعها: أن في الباء تساقطًا وتكسرًا في الظاهر ، ولكن رفعة درجة وعلو همة في الحقيقة ، وهي من صفات الصديقين ، وفي الألف ضدها . أما رفعة درجتها: فبأنها أعطيت نقطة وليست للألف هذه الدرجة . وأما علو الهمة: فإنه لما عرضت عليها النقط ما قبلت إلا واحدة ليكون حالها كحال محب لا يقبل إلا محبوبًا واحدًا .