حَديثًا[ ( ) في معرض الذم لهم ، أي هو الذي حَسَّنَ الحسن وقَبَّح القبيح ... فالتارك للأدب أديب من حيث لا يعلم ، فإنه مع الكشف وبحكمه لا مع الذي هم المحجوبون
فيه ، فهو يعاين علم الله في جريان المقادير قبل وقوعها فيبادر إليها ، فينطلق عليه بلسان الموطن أنه غير أديب مع الحق فإنه مخالف بل هذا هو غاية الأدب مع الحق ولكن أكثر الناس لا يشعرون . ومنهم من يقام في الإدلال كعبد القادر الجيلي سيد وقته ، ومنهم: من يكون وقته في ذلك كنت سمعه وبصره ، والأدب يستدعي الغير ، وثم مقام يفني الأغيار فيزول الأدب لأنه ما ثم مع من" ( ) ."
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"ترك الأدب موجب يوجب الطرد ، فمن أساء الأدب على البساط رد إلى"
الباب ، ومن أساء الأدب على الباب رد إلى سياسة الدواب" ( ) ."
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"ما دام العبد يحفظ الآداب ويتعاهدها فالشيطان لا يطمع فيه ، فإذا ترك الأدب طمع الشيطان في السنن ، ثم في الفرائض ، ثم في اليقين" ( ) .
[ مسألة - 22 ] : منزلة الأدب بالنسبة إلى العارف
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف" ( ) .
[ مسألة - 23 ] : طبقات الناس في الأدب
يقول الشيخ السرّاج الطوسي:
"الناس في الأدب متفاوتون وهم على ثلاث طبقات:"
أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوصية من أهل الدين .
فأما أهل الدنيا: فإن أكثر آدابهم في الفصاحة ، والبلاغة ، وحفظ العلوم ، وأسمار الملوك ، وأشعار العرب ، ومعرفة الصنايع .
وأما أهل الدين: فإن أكثر آدابهم في رياضة النفوس ، وتأديب الجوارح ، وطهارة الأسرار ، وحفظ الحدود ، وترك الشهوات ، واجتناب الشبهات ، وتجريد الطاعات ، والمسارعة إلى الخيرات ...