فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 7048

والقسم الثالث: الذين يجمعون بين علم الشريعة وعلم الحقيقة ، ويعملون بالظاهر والباطن ، فيعبدون الله مخلصين له الدين حنفاء ، ويدرؤن ظاهر الإثم وباطنه ، ولا يقربون الفواحش ما ظهر منها وما بطن: وهم أهل السنة والجماعة" ( ) ."

[ مسألة - 3 ]: في أضرب التكليف

يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي:

"الحق أورد تكليفه على ضربين: تكليفا عن وسائط وتكليفا بحقائق ، فتكليف الحقيقة بدت معارفه منه وعادت إليه ، وتكليف الوسائط بدت معارفه عمن دونه فلم تصل إليه ، فتناهى من معارفهم إلى نهايات معرفة أهل الوسائط ، ولم تتناه معارف من أخذ معارفه عن شهود الحق ، كل ذلك رفقا من الحق بالخلق ، لعلمه بأنه لا يوصل إليه إلا بما منه" ( ) .

التكليف المطلق

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"التكليف المطلق: يطلق ويراد به أمران:"

الأمر الواحد: أن يعم الإنسان أجمعه مثل قوله: ] يصبح على كسل شيء سلامي منكم صدقة [ ( ) ، وهو قوله: ] إِيَّاكَ نَعْبُد[ ( ) بنون الجمع ، لعموم التكليف ،

وإطلاقه في ذات المكلف .

ومن هذا الباب أعني إطلاق التكليف: ما اجتمعت فيه جميع الشرائع ، ولم تنفرد به شريعة دون أخرى وهو قوله: ]أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه [ ( ) ، فعم وأطلق .

والأمر الآخر من الإطلاق: إدخاله نفسه معنا تعريفًا إنه مأمور ، وآمر ، وناه ، ومنهي: ربنا لا تؤاخذنا ، ربنا ولا تحمل علينا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به . والأمر: واغفر لنا وارحمنا فانصرنا ، هذا منا عن أمر مشروع . والجواب منه في الصحيح قد فعلت قد فعلت . والأمر منه أقيموا الصلاة ، آتوا الزكاة ، أقرضوا الله . الجواب منا على قسمين بخلاف ما كان منه ، فجواب موافق لجوابه وهو قولنا: سمعنا وأطعنا ، وجواب غير موافق من جميع الجهات لاجابته وهو قوله سمعنا وعصينا ، وهذا كلام من أبعده الله عن سعادته" ( ) ."

الكلفة

الإمام الحسن بن علي {عليه السلام}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت