التوكل: هو إلايمان بقدرة الله تعالى على إدارة الأمور ، وتوجيهها ، والتصرف بالعبد كيفما يشاء سبحانه ، وعند ذلك يسلَّم العبد الأمور لله ويوكلها إليه ، وهو أوّل المقامات في الطريقة [الكسنزانية] ، فبدون التوكل لا يدخل المريد ولا يعد سالكًا في طريق القوم .
إضافات وايضاحات:
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"أصل التوكل: الفاقة والافتقار ، وأن لا يفارق التوكل في أمانيه ، ولا يلتفت بسره إلى توكله لحظة في عمره" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في حقيقة التوكل
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"حقيقة التوكل: عبارة عن حالة يصدر عن التوحيد ، ويظهر أثرها على"
الأعمال" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي:
"حقيقة التوكل: هي أن لا ينطلق السر إلى الرفق حتى يبتدئ" ( ) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"حقيقة التوكل: هي الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"حقيقة التوكل: هي أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب مع شدة فاقتك إليها ، ولا تزول عن حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك عليها" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي:
"قال بعض الكبراء: حقيقة التوكل: هي ترك التوكل ، وهي أن يكون الله لهم حيث كان لهم إذ لم يكونوا موجودين" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"حقيقة التوكل: هي شهود التقدير ، واستراحة القلوب عن كد التدبير" ( ) .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"حقيقة التوكل: هي عبارة عن حالة التوحيد ويظهر أثرها على الأعمال" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي:
"حقيقة التوكل: عند القوم هي التوكل في تخليص القلب عن علة التوكل ، وهو أن يعلم أن الله تعالى لم يترك أمرًا مهملًا ، بل فرغ عن الأشياء وقدرها . وإن اختلف منها شيء في المعقول أو شوش في المحسوس أو اضطرب في المعهود ، فهو المدبر ، وشأنه سوق المقادير إلى المواقيت" ( ) .