ولصاحب هذا المقام أحوال مختلفة منها: حال الأمانة وحال الدنو وحال القرب وحال الكشف وحال الجمع وحال اللطف وحال القوة وحال الحماسة وحال اللين وحال الطيب وحال النظافة وحال الأدب . فإذا تجلى السلطنة ارتاض وقيل فيه سلطان ، وإذا تجلى في الجلال تأدب فهو أديب ، وفي تجلي الجمال نظيف ، وفي تجلي العظمة طاهر زكي قدوس ، وإذا تجلى في الطيب عطر عِرْفُه ، وفي الهيبة جعله سيدًا ، وفي اللطف ذَوْبُه ، وفي الحسن عشقه فروحنه . فللأولياء التفريع والإقبال ، ولهم الستور والحجاب . إذا قربهم صانهم وسترهم وخبأهم فجهلوا ، وإذا عاقبهم وليسوا بأنبياء أظهر عليهم خرق العوائد ، فعرفوا فحجبوا الخلق عن الله ، وهم مأمورون بدعوتهم إلى الله . فالحق لأصحاب المقامات من الأولياء مطيع ولكلامهم عليهم سميع ، لهم جميع المقامات والأحوال ، وهم ذكران الرجال ، لا يلحقهم عيب ، ولا يقوم بهم فيما هم فيه ريب ، لهم الآخرة مخلصة كما هي لله ، ولهم الدنيا ممتزجة كما هي لسيدهم ، فهم بصفات الحق ظاهرون ولذلك جُهِلوا" ( ) ."
غيب المقامات
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول:"غيب المقامات: هو غيب علو وسمو ، وعظمة عن لطائف الأرواح الكاملة ، والنفوس العالية . [ فهو ] غيب حد وكم وكيف ، لا غيب يقين بنعوت الأسماء" ( ) .
مقام إبراهيم
الشيخ عبد الغني النابلسي
مقام إبراهيم [ عند الشيخ ابن الفارض ] ( ) : كناية عن مقام الإسلام الحقيقي ظاهرًا وباطنًا بالقلب وبالقالب ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: كان لإبراهيم خليل الرحمن مقامات:"
الأول: مقام الفاقة ، والثاني: مقام النعمة ، والثالث: مقام المعرفة ، والرابع: مقام المحبة ، والخامس: مقام المعذرة ، والسادس: مقام الهيبة .
فتكلم في مقام الفاقة بلسان الدعاء: ] رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [ ( ) .