والقسم الرابع: المحترم هو المريد السالك في مسالك الطريقة ، والواصل إلى درجة الفناء والبقاء ، وهما درجتان عاليتان ينالهما من خصه الله تعالى بأنواره وألهمه من أسراره وتمكن من تلقي الفيوضات الربانية ، فهم على الدوام تشع على قلوبهم الأنوار ، كما تشع الشمس طيلة النهار على من كان في أفقها الطالع" ( ) ."
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الله تعالى يحفظ العالم بالخليفة كما يحفظ الخزائن بالختم . وهو القطب الذي لا يكون في كل عصر إلا واحدا" ( ) .
[ مسألة - 4] : في سبب اختيار آدم من دون الأجناس للخلافة .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"إنما كانت الخلافة لآدم {عليه السلام} دون غيره من أجناس العالم ، لكون الله تعالى خلقه على صورته ، فالخليفة لا بد أن يظهر فيما استخلف عليه بصورة مستخلفه وإلا فليس بخليفة له فيهم ، فأعطاه الأمر والنهي ، وسماه بالخليفة ، وجعل البيعة له بالسمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر" ( ) .
[ مسألة - 5] : في أن الموحد من جميع الوجوه لا يصح أن يكون خليفة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الموحد من جميع الوجوه ، لا يصح أن يكون خليفة . فإن الخليفة مأمور بحمل أثقال المملكة كلها ، والتوحيد يفرده إليه ولا يترك فيه متسعا لغيره" ( ) .
[ مسألة - 6] : في سبب تسمية الإنسان بالخليفة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"سمي [ الإنسان ] خليفة لمعنيين:"
أحدهما: أنه يخلف عن جميع المخلوقات ولا يخلفه المكونات بأسرها ، وذلك لأن الله جمع فيه ما في العوالم كلها من الروحانيات والجسمانيات والسماويات والأرضيات والدنيويات والأخرويات والجماديات والنباتيات والحيوانيات والملكوتيات ...
والثاني: أنه يخلف وينوب عن الله صورة ومعنى .