فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 7048

أما صورة: فوجوده في الظاهر يخلف عن وجود الحق في الحقيقة ، لأن وجود الإنسان يدل على وجود موجده ، كالبناء يدل على وجود الباني ويخلف وحدانية الإنسان عن وحدانية الحق وذاته عن ذاته وصفاته عن صفاته ... ولا مكانية روحه عن لا مكانيته ، ولا جهتيته عن لا جهتيته ...

وأما معنى: فليس في العالم مصباح يستضيء بنار نور الله ، فيظهر أنوار صفاته في الأرض خلافة عنه إلا مصباح الإنسان ، فإنه مستعد لقبول فيض نور الله ... فإذا أراد الله أن يجعل في الأرض خليفة يتجلى بنور جماله لمصباح السر الإنساني ، فيهدي لنوره فتيلة خفاء من يشاء ، فيستنير مصباحه بنار نور الله ، فهو على نور من ربه ، فيكون خليفة الله في أرضه ، فيظهر أنوار صفاته في هذا العالم بالعدل والإحسان والرأفة والرحمة لمستحقيها ، وبالعزة والقهر والغضب والانتقام لمستحقيها" ( ) ."

[ مسألة - 7] : في سبب تسمية الإنسان الكامل بالخليفة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

" [ الإنسان الكامل هو ] العلامة التي بها يختم الملك على خزانته ، وسماه خليفة: من أجل هذا ، لأنه تعالى الحافظ به خلقه كما يحفظ الختم الخزائن ، فما دام ختم الملك عليها لا يجسر أحد على فتحها إلا بإذنه ، فاستخلفه في حفظ الملك ، فلا يزال العالم محفوظا ما دام فيه هذا الإنسان الكامل" ( ) .

ويقول الشيخ علي الخواص:

" [ سمي الكامل خليفة ] ... لأن الله تعالى وكل إليه الأمر ظاهرا وباطنا ."

أما في الظاهر: فبإطلاق لفظ الخليفة عليه .

وأما في الباطن: فلكونه جُعل علة للخلق في الوجود" ( ) ."

[ مسألة - 8] : في عدم صحة الخلافة إلا للإنسان الكامل

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"ما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل" ( ) .

[ مسألة - 9] : في أن الخلق خلفاء بعضهم بعضًا

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت