"لا تأكل بطبعك وشهوتك وهواك ، لا تأكل إلا بشاهدين عدلين وهما: الكتاب والسنة ، ثم اطلب شاهدين آخرين: وهما قلبك ، وفعل الله ـ عز وجل ـ" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عثمان المغربي:
"الرباني لا يأكل في أربعين يومًا ، والصمداني في ثمانين يومًا" ( ) .
ويقول الشيخ أبو النجيب السهروردي:
"سئل بعض المشايخ عن الأكل الذي لا يضر فقال: أن تأكل بالأمر لا بالهوى ، وأن يمسك عن الأكل وقد بقيت له شهوة" ( ) .
ويقول:"قيل: الأكل بالسؤال أجمل من الأكل بالتقوى" ( ) .
مادة ( أ ل ف )
الألفة
في اللغة
"ألف الرجل صديقه: أنس به وأحبه ، وألّف بين القوم: جمعهم وأحل الوئام محل الخصام بينهم" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 8 ) مرات بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما في الْأَرْضِ جَميعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الألفة: هي ظل المحبة في عالم الروح ، وهي ظل الوحدة الحقيقية" ( ) .
الشيخ عبد الرحمن الأنصاري
يقول:"الألفة: هي أول مقام من مقامات المحبين ، ومعناها إيثار جانب المحبوب على كل مطلوب . ويستدعيها الإنسان: باستقراء محاسن المحبوب ، وإدامة الفكرة في لطافة شمائله ، وما هو عليه من بديع الصنعة وغريب الحكمة الإلهية" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ عبد الرحمن الأنصاري:
"إن أصل التآلف: التعارف الأزلي في عالم الغيب ، فمن تحققت نسبته هنالك ظهرت هنا ، اذ العالم الأسفل ظل للعالم الأعلى ، وهذه الأشباح أمثله لتلك الأرواح ، فما من صورة في عالم إلا وهي مثال لذات روحانية من عالم الغيب ، كما أن الظل تابع للشخص في حركته وسكونه ، فالتعارف هنا ثمرة ما هنالك" ( ) .