أ - ما يربط التصوف بالسلوك أو الأخلاق ، وهو ما يصيب قدرًا كبيرًا من الحقيقة للأساس الصوفي في الإسلام .
ب _ ما يربطه بالنسك وصور العبادة ، وهو يعني العناية كلها بالجانب العملي المتمثل في الطقوس ، والشعائر الدينية مع تحقيق جوهرها الروحي الحيوي .
ج - ما يربطه بالمعرفة والمشاهدة ، وهو يولي عناية فائقة للجانب النفسي والعقلي في التصوف ، وإن شئت فقل: إنه ينصب غالبًا على التجربة الصوفية في حد ذاتها" ( ) ."
يقول الباحث عبد الواحد يحيى:
"الطريقة والحقيقة مجتمعان يطلق عليهما: التصوف . وهو ليس مذهبًا خاصًا: لأنه الحقيقة المطلقة" ( ) .
[ مسألة - 12] : في أنواع التصوف
يقول الشيخ أحمد زروق:
"تعدد وجوه الحسن ، يقضي بتعدد الاستحسان ، وحصول الحسن لكل مستحسن ."
فمن ثَمَّ ، كان لكل فريق طريق .
فللعامي تصوف: حوته كتب المحاسبي ، ومن نحا نحوه .
وللفقيه تصوف: رامه ابن الحاج في مدخله .
وللمحدث تصوف: حام حوله ابن العربي ، في سراجه .
وللعابد تصوف: دار عليه الغزالي في منهاجه .
وللمتريض تصوف: نبه عليه القشيري في رسالته .
وللناسك تصوف: حواه ( القوت ) و ( الإحياء ) .
وللحكيم تصوف: أدخله الحاتمي في كتبه .
وللمنطقي تصوف: نحا إليه ابن سبعين في تآليفه .
وللطبائعي تصوف: جاء به البوني في أسراره .
وللأصولي تصوف: قام الشاذلي بتحقيقه . فليعتبر كل بأصله من محله" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في أوجه التصوف
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:
"جميع ما دون في التصوف والحكمة وغير ذلك مما يجر إلى هذا الشأن وجميع ما سمعت من العلوم المضنون بها والحكمة الإشراقية وسر الخلافة ونتيجة النتائج - كل ذلك في الوجه الأول من وجوه التصوف ."
والتصوف تسعة أوجه ، وبعدها حبل التحقيق . وبعد الحبل نبدأ بعالم السفر ، وبعد السفر نقرع باب التحقيق والنور المبين" ( ) ."