وصاحب التمكين وصل وتمكن . فانتهاء سيرهم الظفر بنفوسهم ، فإن ظفروا بها فقد وصلوا ، فانخنست أوصاف البشرية ، واستولى عليها سلطان الحقيقة ، فإذا دام ذلك للعبد فهو صاحب تمكين . وقد يكون التلوين بعد التمكين ، ومعناه: النزول في المقامات ، كنزول الشمس في بروجها ، فيتلون العارف مع المقادير ، ويدور معها حيث دارت ، ويتلون بتلون الوقت ، فيكون بين قبض وبسط ، وقوة وضعف ، ومنع وعطاء ، وسرور وحزن ، وغير ذلك من تقلبات الأحوال ، غير انه مالك غير مملوك ، لا يتغير بتغير
الأحوال ، ولا يتأثر بالزلازل والأهوال" ( ) ."
أهل التمكين
الإمام القشيري
يقول:"أهل التمكين: سمت أحوالهم عن التغيير ، وهم محو في وجود العين ، فلا هيبة لهم ، ولا أنس ، ولا علم ، ولا حسن" ( ) .
حضرة التمكين
الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول:"حضرة التمكين: هي الفاضلة المحمولة على هويات الهمم الواصلة الموضوعة لآنيات الصور الحاصلة" ( ) .
مقام التمكين
الشيخ أحمد بن عجيبة
مقام التمكين: هو مقام لو كشف الغطاء لما ازداد يقينا ( ) .
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"أعلى مقامات التمكين: هو رؤية العين في الأين بلا أين ، أي: رؤية الحق في المظهر حالة رؤيته منزها عنه" ( ) .
مقام التمكين في التلوين
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"مقام التمكين في التلوين: هو التمكين في جميع التلوينات الحاصلة من تعاقب التجليات الظاهرية والباطنية والجمعية ... وإنما لم يعد التمكين في تلوين التجليات الظاهرية وحدها أو الباطنية مقامًا: لتحولهما ، وعدم استجماعهما للتمكين في جميع التلوينات" ( ) .
التمكين الجمعي
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"التمكين الجمعي: هو التمكين المستجمع للثبات في جميع التجليات الظاهرة والباطنية الجامعة بينهما" ( ) .
التمكين الحقيقي
الشيخ كمال الدين القاشاني