"كان الشيخ رسلان {رضى الله عنه} يومًا في بستان من بساتين دمشق في زمن الصيف ومعه جماعة من أصحابه ، فقال له أحدهم: يا سيدي ما الولي المشتمل على أحكام التمكين ؟"
قال: يا بني هو الذي ملَّكه الله تعالى أزمة التصريف .
قال: وما علامة ذلك يا سيدي ؟
قال: فأخذ الشيخ بيده أربعة قضبان وأفرد منها واحدًا ، وقال: هذا للصيف ، وأفرد آخر وقال: هذا للخريف ، وأفرد آخر وقال: هذا للشتاء ، وأفرد آخر وقال: هذا
للربيع ، ثم أخذ الذي سماه للصيف وهزه بيده فاشتد الحر ثم طرحه ، وأخذ الذي سماه للخريف وهزه ، فجاءت أوصاف الخريف وفصله ثم طرحه ، وأخذ الذي سماه للشتاء وهزه فهبت رياح الشتاء واشتد البرد ، ثم يبست أوراق الشجر من البستان وغيره ، ثم طرحه ، وأخذ الذي سماه للربيع وهزه فاخضرت الأشجار في الأوراق وأينعت الأغصان ، وهبت رياح الربيع ، ثم نظر أطيار على أشجار البستان ، فقام إلى شجرة منهن وهزها وأشار إلى الطائر الذي عليها أن سبح خالقك فغرد بأحسن صوت أطرب السامعين ، ثم أتى إلى شجرة أخرى ، وفعل ذلك حتى أتى على جميع الأشجار والأطيار إلا طائرًا منها ، فإنه لم ينطق ، فقال له الشيخ {رضى الله عنه} : لا عشت فوقع إلى الأرض ميتًا" ( ) ."
أصحاب التمكين
الإمام القشيري
يقول:"أصحاب التمكين: هم الساكنون بنفوسهم السائحون في الملكوت بأسرارهم" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين صفات أصحاب التلوين وأصحاب التمكين
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"صاحب التلوين أبدا في الزيادة ."