وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ] وَإِنْ تَدْعوهُمْ إِلى الْهُدى لا يَتَّبِعوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُموهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتونَ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
يقول:"الصمت: هو شعار المحققين بحقائق ما سبق وجف القلم به ، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والآخرة ، وفيه رضى الله ، وتخفيف الحساب ، والصون من الخطايا والزلل . وقد جعله الله سترًا على الجاهل وزينا للعالم ، ومعه عزل الهوى ورياضة النفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمروءة والظرف" ( ) .
الشيخ أبو طالب المكي
يقول:"قال بعض العلماء: الصمت: نوم العقل ، والنطق يقظته ، وكل يقظة تحتاج إلى نوم ، وما صمت عاقل قط إلا اجتمع عقله وحضر لبه" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"الصمت: هو فقد الخاطر لوجد حاضر ."
[ وهو ] : سقوط النطق لظهور الحق .
[ وهو ] : انقطاع اللسان عند روح العيان .
[ وهو ] : ذهاب العبارة عند مفاجئة الزيارة .
[ وهو ] : بهت القلب تحت كشف الغيب" ( ) ."
ويقول:"قال بعضهم: الصمت: لسان الحلم" ( ) .
الشيخ ماجد الكردي
يقول:"الصمت: عبادة من غير عناء ، وزينة من غير حلي ، وهيبة من غير"
سلطان ، وحصن من غير سور ، وراحة للكاتبين ، وغنية من الاعتذار" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أبو حفص الحداد:
"صمت العوام: بلسانهم ."
وصمت العارفين: بقلوبهم .
وصمت المحبين: من خواطر أسرارهم" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
" [ الصمت ] نوعان:"
صمت باللسان ، وصمت بالجنان ، وكلاهما لا بد منه في الطريق .
فمن صمت قلبه ونطق لسانه: نطق بالحكمة .
ومن صمت لسانه وصمت قلبه: تجلى له سره ، وكلمه ربه وهذا غاية الصمت" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الصمت على قسمين:"