فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 7048

التخلق بهذا الاسم: أن تقوم في جمعيتك بمجموع مدلول هذا الاسم من حيث الأسماء التي لا تُعرف ، فتكون في العالم مجهول النعت والوصف بوجه ، وتكون مؤثرًا في العالم بأسره بوجه وغير العالم بنسبة خاصة: ] ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم[ ( ) ، ولكن لا يُطلق وتكون مقصودًا للعالم بوجه . فمن حصل هذه المراتب فقد تخلق بالاسم لا من حيث علميته بل من حيث مفهوم ما يتصف به مدلوله لكونه بنعت ...كما يستحيل أن يُدعى بهذا الاسم مطلقًا من غير تقييد بحال من الأحوال وإن لم يظهر النطق ، كذلك يستحيل أن يقصد المتخلق التخلق بهذا الاسم مطلقًا من غير تقييد بحال من الأحوال وإن لم يظهر في نطق القاصد ، ولكن من شرط المتخلق به معرفة حال القاصد على التعيين وإلا فما تخلق

به" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : منزلة الاسم الله من الأسماء

يقول الشيخ حسين الحصني الشافعي:

"هذا الاسم [ الله ] علم للذات المتعالية ، وأن الله تعالى أقام هذا الاسم مقام الذات موضوعًا لجميع الأسماء والصفات ، وأضاف سائر الأسماء الحسنى إليه وحملها عليه بقوله: ] وَلِلَّهِ الأسماء الْحُسْنى [ ( ) ، وحمل هذا الاسم على هويته الغيبية ووضعه موضع المسمى فقال تعالى: ] هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلَهَ إِلّا هُوَ[ ( ) إشارة إلى ما يستحيل فقده" ( ) .

[ مسألة - 5] : لفظ الجلالة ودلالاته في علم الحروف

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"انه اسم تام ، لأنه أربعة أحرف:"

الألف: هو عمود التوحيد . واللام الأول: لوح الفهم . واللام الثاني: لوح النبوة . والهاء: النهاية في الإشارة" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قيل: أن الألف الأول من اسمه ( الله ) ابتداؤه . واللام الأول لام المعرفة . واللام الثاني لام الآلاء والنعماء . والسطر الذي بين اللامين معاني مخاطبات الأمر والنهي . والهاء نهاية ما يمكن العبارة عن الحقيقة لا غير ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت