فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 7048

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"أرفع أحوال العزلة الخلوة ، فإن الخلوة عزلة في العزلة ، فنتيجتها أقوى من نتيجة العزلة العامة" ( ) .

[ مسألة - 13]: في الخلوة السبعينية وغاياتها

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:

"لما كان المراد من الخلوة الفرار إلى الله من الخلق ، فإن المختلي فيها ، يستوحش من أبناء جنسه ، ومن كل ما سوى الله . فإذا دام المختلي في خلوته على هذا النحو ، فإنه يذهل عن نفسه وعن أخبارها بالجملة ، وعن أهله ووطنه ، فيستقيم حاله بذلك ."

[ تعقيب ] :

يقول الدكتور التفتازاني: واعتزال المختلي في الخلوة على هذا النحو الذي يصوره ابن سبعين يبين لنا إلى أي حد يقطع المختلي صلته بالعالم الخارجي ليعيش في عالم محدود من خلقه الخاص ينطوي فيه على نفسه ... وهذا يعني بعبارات أخرى: أن يطرح المختلي من ذهنه كل شيء سوى الله ، فلا يبقى في ذهنه الا فكرة واحدة بعينها تسيطر على شعوره تمامًا ، وهي أن الوجود واحد بإطلاق ، وهو وجود الله" ( ) ."

[ مسألة - 14] : في أدب الخلوة

يقول الشيخ محمد مهدي الرواس:

"أدب الخلوة: هو صحة الانسلاخ عن رؤية الخلوة ، مع حسن الارتياح لذكر الله بعزم خالص ، ونية صحيحة ، وهمة عالية ، منقبضة عن الانقباض والانبساط راجعة في كل شؤونها إلى الله تعالى" ( ) .

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الخلوة الظاهرية والخلوة الباطنية

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"الخلوة الظاهرية: أن يعزل نفسه ، ويحبس بدنه عن الناس لئلا يؤذيهم بأخلاقه الذميمة لترك النفس مألوفاتها ، ويحبس حواسها الظاهرية ليفتح الحواس الباطنية بنية: الإخلاص ، والموت بالإرادة ، ودخول القبر . ويكون نيته في ذلك ، رضاء الله تعالى ودفع ، شر نفسه عن المؤمنين والمسلمين ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت