وأما خلوة الباطن: فهي أن لا يدخل في قلبه من تفكرات النفسانية والشيطانية مثل: محبة المأكولات والمشروبات والملبوسات ، ومحبة الأهل والعيال والحيوانات كالفرس ونحوه ، ومثل الرياء والسمعة والشهرة" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الخلوة والعزلة
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"الخلوة صفة أهل الصفوة ، والعزلة من أمارات الوصلة ، ولا بد للمريد في ابتداء حاله من العزلة عن أبناء جنسه ، ثم في نهايته من الخلوة لتحققه بأنسه" ( ) .
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"الخلوة غير العزلة ، فالخلوة من الأغيار ، والعزلة من النفس وما تدعو إليه وما يشغل عن الله . فالخلوة كثيرة الوجود والعزلة قليلة الوجود" ( ) .
ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:
"الفرق بين العزلة والخلوة: أن العزلة تكون للأبدان ، والخلوة للقلب بحقائق المعان ، وربما يكون عند قوم العكس ، وليس في ذلك لبس . واعلم أن من ليس له خلوة فما له عند القوم جلوة" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ شقيق البلخي:
"طلبنا ظل العرش فوجدناه في الخلوة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"وجدت خير الدنيا والآخرة في الخلوة والقلة ، وشرهما في الكثرة والاختلاط" ( ) .
ويقول الشيخ ذو النون المصري:
"لم أر شيئًا أبعث على الإخلاص من الخلوة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الله الرملي:
"ليكن خدنك الخلوة ، وطعامك الجوع ، وحديثك المناجاة ، فإما أن تموت وإما أن تصل إلى الله تعالى" ( ) .
[ فائدة - 1] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا تدخل خلوتك حتى تعرف أين مقامك وقوتك من سلطان الوهم ، فإن كان وهمك حاكمًا عليك فلا سبيل إلى الخلوة إلا على يد شيخ مميز عارف . وإن كان وهمك تحت سلطانك فخذ الخلوة ولا تبال" ( ) .
[ فائدة - 2] :
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي: