ويمكن أن يستخدم الحجاب بمعنى الستر ، أي لا يعرف حال العبد الصالح فهو مستور عن الخلق ، معروف لله ، فلا يعرف مقامه عند الناس ، وما أفاض الله به عليه من النعم ، والرحمات والمنن ، ولهذا العبد في هذه الحالة حجاب من نفسه على نفسه ، فلا تعلم يده ، ما ذاقه قلبه من ثمرات المجاهدة" ( ) ."
يقول الشيخ قاسم الخاني الحلبي:
"لا تعتقد أن الحجب أمور حسية ، ولا أن البعد بعد مسافة كما يفهمه البعض . فإنه تعالى منزه عن البعد والقرب الحسيين ، ومنزه عن الجهة والمكان والزمان ، وغير ذلك من سمات الحدوث" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أن حقيقة الحجب هي توهم وجود الأغيار
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"ما حجبك عن الله موجود معه إذ لا شيء معه ، ولكن حجبك عنه توهم وجود"
معه" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أن الحجاب من العبد
يقول الشيخ علي الخواص:
"حجاب العبد منه وليس يدري ، وذلك أنه يرى ربه بقلبه ، ولا يعرف أنه هو ، ويقول عن كل شيء بدا له: الله بخلاف ذلك . وفي الآخرة يعرف أنه هو بلا شك ، وإن توالت عليه التجليات أبد الآبدين ودهر الداهرين . لكن ذلك خاص بمن عرفه في هذه الدار في جميع أنواع التنكرات ، ومن لم يعرفه هنا كذلك . فغاية أمره في الآخرة أن ينتقل إلى مقام العارفين هنا" ( )
[ مسألة - 4 ] : في عدد الحجب وخصائصها
يقول الشيخ أبو العباس التجاني:
"عدد الحجب التي فوق العرش سبعون حجابا ، بين كل حجاب وحجاب سبعون ألف عام ، وغلظ كل حجاب سبعون ألف عام . ومن فوق ذلك عالم الرقا: عالم مملوء بالخلق ، يعني: الملائكة . وكل هذه الحجب مملوءة بالملائكة الكرام ( عليهم السلام ) . وكل حجاب هو عالم ، ومن وراء هذه الحجب كلها الطوق الأخضر ، وهو انتهاء عوالم المخلوقات ، ومن ورائه لا خلا ولا ملا: ] كان الله ولا شيء معه [ ( ) " ( ) .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي: