جوهر التقوى: ويتلخص في ثلاث كلمات: العزم ، والحزم ، والحكم ، أي: وجود النية الصادقة ، والتحكم في النفس ، واتباع الدين في أوامره ونواهيه ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"التقوى على قسمين: مجموع ومجلوب ، يتوصل إليه العبد بتكلفه وتعلمه ، وموضوع من الله تعالى وموهوب منه يصل اليه العبد ببذله سبحانه وبفضله" ( )
[ مسألة - 12 ] : في أنواع التقوى
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"قيل: أصل التقوى على خمسة أنواع: كما قال الله تعالى: ] اتَّقُوا اللَّه [ ( ) ، وقال: ] اتَّقُوا رَبَّكُمُ [ ( ) ، وقال: ] وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّه[ ( ) ، وقال:"
] فَاتَّقُوا النَّارَ [ ( ) ، وقال: ] وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ[ ( ) .
فأما تقوى الله تبارك وتعالى: فأن يتقي أن يؤلّه إلى أحد سواه ...
وأما تقوى اليوم: فإن ذلك يوم حشاه الله بالمثوبة والجزاء والعدل والنصرة ، ويثيب على الأعيان ، ويجزي على القبول ، ويجازي على الكفران ...
وأما تقوى النار: فإن النار منتقمة ، وكانت بيضاء نيرة على خلقتها لأنها من النور ، ثم أرسل إليها سلطانه حتى سودها وحددها ، ولظاها وحشاها من غضبه ، حتى أكل بعضها بعضا وكادت تميز من الغيظ ...
وأما تقوى الأرحام: فتقواها من القطيعة والرحم ، مأخوذ من إسمه الرحمن" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في أوجه التقوى
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"التقوى على ثلاثة أوجه:"
تقوى بالله ، وهي ترك الحلال فضلًا عن الشبهة: وهو تقوى خاص الخاص .
وتقوى من الله تعالى ، وهي ترك الشبهات فضلًا عن الحرام: وهي تقوى الخاص .
وتقوى من خوف النار والعقاب ، وهي ترك الحرام: وهو تقوى العام" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"التقوى على وجهين: خاص وعام ."