"كان معاذ {رضى الله عنه} يقول للصحابة: قوموا نؤمن ساعة ، أي: قوموا ذوقوا ساعة ، قوموا ادخلوا الباب ساعة رفقًا بهم ، كان يشير إلى الاطلاع على أشياء غامضة ، يشير إلى النظر بعين اليقين" ( ) .
يقول الشيخ ابن عباد الرندي:
"قال بعض العارفين: لا يستحق العبد اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين الله من العرش إلى الثرى حتى يكون مراده الله لا غيره ، ويؤثر الله على كل شيء سواه . وليس لزيادات اليقين نهاية ، كلما تفهموا وتفقهوا في الدين ازدادوا يقينًا على يقين" ( ) .
[ سؤال - 27 ] : بم يبتدئ اليقين ؟
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"ابتداء اليقين: بالمكاشفة: ثم المعاينة ، والمشاهدة" ( ) .
[ مسألة - 28 ] : في حقيقة اليقين
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"حقيقة اليقين: هو ما يتحقق للعبد بذلك معرفته بالحق ، وهو أن يشاهد الغيوب كمشاهدة المرايا" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"حقيقة اليقين: هي التخلص عن تردد التخمين ، والتقصي عن مجوزات الظنون" ( ) .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"حقيقة اليقين: هي المعرفة ، ولا نهاية لمقامات المعرفة ، فكما أن الواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة ، كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة ، فيحتاج إلى يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى ، فثبت أن اليقين ههنا إشارة إلى الأبد" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة اليقين: هي مشاهدة الغيوب بكشف القلوب ، وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأفكار" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقة اليقين: هي تصور ينزل المسموع منزلة الشاهد" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"حقيقة اليقين: هي باطن حق اليقين ، فهو لنبينا" ( ) .
[ مسألة - 29 ] : من فوائد اليقين
يقول الشيخ الحسن البصري: