"روي عن رسول الله أنه قال: ] لم يؤت الناس في الدنيا خيرًا من اليقين والعافية ، فاسألوهما الله ـ عز وجل ـ[ ( ) ... صدق رسول الله ، باليقين طلبت الجنة ، وباليقين هرب من النار ، وباليقين صبر على المكروه وباليقين أديت الفرائض ، وفي المعافاة خير كثير" ( ) .
[ مسألة - 30 ] : في عدم سلب اليقين من العبد
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"لا يصح سلب اليقين: لأنه مشتق من يقن الماء في الخواص إذا استقر ، ولذلك قال أئمتنا رضي الله تعالى عنهم: إن المعرفة بالله إذا حصلت لعبد لا يصح أن يسلبها بعد ذلك ، وقولهم فلان سلب إنما المراد به سلب الأحوال ، إذ الأحوال من شأنها أنها تزول ، وصاحب الحال ناقص عن درجة العارفين ، لأن جميع ما فيه يلبس تارة ويخلع أخرى كالثوب ... فعلم أن صاحب اليقين لا يخاف زوال شيء ولا يطلب المزيد في شيء: لأن العالم باق من حيث معلوم العلم الإلهي ، والأحوال يخلع عليه وتلبس" ( ) .
[ مسألة - 31 ] : في مقام ترك اليقين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لما كان اليقين فيه رائحة من مقاومة القهر الإلهي مثل الصبر ، ترك أهل الله الاتصاف به وتعمله وطلبه من الله ، فإذا أتى من عند الله من غير تعمل من العبد قبله العبد أدبًا مع الله ولم يرده على الله ، إذا أراد الله أن يصير هذا العبد محلًا لوجود هذا اليقين ويكون حكمه في هذا المحل التعلق بالله في دفع ضرر عن هذا العبد ، فيكون ذلك سؤال اليقين وتعلقه بجناب الحق لا بتعلق العبد ولا بسؤاله ... فاليقين عندنا موجود في كل أحد من خلق الله ، وإنما يقع الخلاف بماذا يتعلق اليقين ، فاليقين صفة شمول وليست من خصوص طريق الله التي فيها السعادة إلا بحكم متيقن ما" ( ) .
[ مسألة - 32 ] : في اليقين الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل يقين يكون معه حركة ، لا يعول عليه" ( ) .
"اليقين إذا اثر فيه الهوى ، لا يعول عليه" ( ) .