قال: نعم فأقبل عليه ، فإذا هو أبو أيوب الأنصاري {رضى الله عنه} .
فقال: نعم جئت رسول الله ولم آت الحجر" ( ) ."
"وقال السمهودي في وفاء الوفاء ما نصه:"لما قدم بلال {رضى الله عنه} لزيارة النبي أتى القبر فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه" ( ) ."
أثر نعله والتبرك به
كان ابن مسعود من أطيب الناس ريحًا ، تعظيمًا لنعل الرسول إذا حمله ، وكان هو الذي يلبس رسول الله نعليه ويمشي أمامه بالعصا حتى يدخل أمامه الحجرة ، فإذا أتى رسول الله مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا ( ) .
يتبين مما تقدم أن الصحابة y والتابعين كانوا سباقين بالتبرك بآثار
الرسول وأدواته ولم ينه حضرته عن ذلك ، بل على العكس وجدنا حضرته يحث عليها ويبارك فيها لتتنور بها قلوب المحبين له وتزداد تقىً ، فالتبرك بآثاره من شعائر الله التي تعظيمها من تقوى القلوب .
آثار المشايخ والتبرك بها
"ذكر الخطيب في تأريخه أن الإمام الشافعي كان يتبرك بزيارة قبر أبي حنيفة مدة إقامته بالعراق ."
"روي أن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي أصيب بدمل أعجزه علاجه فمسح به قبر الإمام أحمد بن حنبل فبريء ."
"قال الحافظ العراقي روينا أن الإمام أحمد بن حنبل تبرك بالشرب من ماء غسل فيه قميص الإمام الشافعي ."
وبكل ما تقدم تبين جواز التبرك بآثار المشايخ الكرام وأولياء الله كما يجوز التوسل إلى الله تعالى بمقاماتهم عنده سبحانه وتعالى .
فائدة صوفية
للمريد أن يتبرك بآثار شيخه ، وليس هناك فرق بكثرة المأخوذ أو قلته ، فالبركة النورانية واحدة موجوده في أدق جزئيات الأثر وكل شيء أو مكان حل فيه الشيخ الكامل تحل فيه البركة وتدوم .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"إن البركة: من باء بسم الله الرحمن الرحيم ، تنزل إلى كل قلب منيب"
سليم" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أمهات منازل البركات وأخص صفاتها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: