فهرس الكتاب

الصفحة 5896 من 7048

"وجود الحق عند الاضطرار لا يعول عليه ، لأنه حال ، والحال لا يعول عليه ، فإذا وجده في غير حال الاضطرار فذلك الذي يعول عليه . وتعريه عن الاضطرار حال غير مرضي ووجود الحق فيه مرضي" ( ) .

[ مسألة - 10 ] : في أول موجود

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"أول موجود أوجده الله تعالى من حضرة الغيب: هو روح سيدنا محمد" ( ) .

[ مسألة - 11 ] : في أول موجود من الممكنات

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:

"أول موجود من الممكنات ، هو العقل الأول ، لأنه أول قابل للوجود المفاض" ( ) .

[ مسألة - 12 ]: في معنى الوجود والثبوت ومنبعهما

يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:

"لنبحث عن هذا الثبوت وعن هذا الوجود أي شيء منبعهما ."

فالذي وقع عندنا أن الوجود منبعه ومصدره: الوجود المنبسط على هياكل

الموجودات ، أو النفس الرحماني أو النفس الكلية أيًا ما شئت فقل ...

وهو صادر من الذات الإلهية ، وإن الثبوت منبعه: اقتضاء الذات الإلهية للعالم في عالم العقل قبل الوجود الخارجي ، وهو الذي تسميه الصوفية: بالتنزل العلمي ، ولا يريدون بالعلم ارتسام صور الأشياء لكنهم يريدون صدور الأشياء منه مرة واحدة في المرتبة العقلية قائمة بالواجب لا بنفسها . ولنبين ذلك بمثال:

إذا وضعت الخاتم على الشمعة انتقش فيها الحروف المكتوبة في الخاتم ، فالحروف الظاهرة في الشمع إنما كانت بعلة فاعلة وهو الخاتم ، وعلة قابلة وهي الشمعة ، وإنما وجدت عند اجتماعهما وانطباق أحدهما على الآخر ، لكن للخاتم استعداد قام به منذ كان الخاتم ، إنه لو انطبق عليه شيء سواء كان شمعًا أو طينًا فاض منه على ذلك الشيء صورة الحروف . فكل ما وجد عند الانطباق كان ثابتًا قبله في نفس الأمر قائمًا بالشمعة ، فكذلك كل ما وجد حينًا من الزمان فإنه كان قائمًا بالذات الإلهية من حيث الثبوت ، ومن حيث أنه كمال للواجب ومقتضاه ، وهذا هو الذي تسميه الصوفية: بالفيض الأقدس والحكماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت