النفس [ عند ابن سبعين ] : هي ثاني مبتدع بعد العقل من ( أول معلول ) ، وهي قوة تعطي الذوات أفضل أحوالها في الوجود الذي هو الحياة ، وهي المصور للأجسام أفضل صورها ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: النفس هي الروح لا فرق عندنا بينهما . وهما جوهر واحد إذا اتجه نحو العلويات فهو قابل للتنوير والاستيعاب ، وإذا اتجه نحو السفليات فهو فاعل بتحريك الأعضاء والحواس نحو الشهوات .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في مراكز النفس
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"إن مراكز النفس أربع:"
مركز للشهوة في المخالفات ، ومركز للشهوة في الطاعات ، ومركز في الميل إلى الراحات ، ومركز في العجز عن أداء المفروضات" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في جبلة النفس
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"النفس مجبولة على الشهوة مطبوعة على الأمر بالهوى" ( ) .
ويقول"جبلات النفس الأربعة هي أصول ما تفرع من هواها ، وهي مقتضى ما فطرها عليه مولاها:"
أولها: الضعف وهو مقتضى فطرة التراب ، ثم البخل وهو مقتضى جبلة الطين ، ثم الشهوة وموجبها الحمأ ، ثم الجهل ، وهو ما اقتضاه موجب الصلصال" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في حالتا النفس
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"النفس لها حالتان لا ثالث لهما: حالة عافية ، وحالة بلاء ."
فإذا كانت في بلاء الجزع والشكوى والسخط والاعتراض والتهمة للحق جل وعلا ، لا صبر ولا رضا ولا موافقة ، بل سوء الأدب والشرك بالحق والأسباب والكفر .
وإذا كانت في عافية ، فالشره والبطر واتباع الشهوات واللذات ، كلما نالت شهوة طلبت أخرى واستحقرت ما عندها من النعم ... فتوقع الإنسان في تعب طويل ولا ترضى بما في يدها وما قسم لها" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في فضائل النفس
يقول الإمام الغزالي: