فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 7048

يقول:"الخشوع: هو خمود النفس المتعاظم أو المتضرع . فخشوع العامة للهيبة من الوعيد ، وخشوع الخاصة لحفظ الحرمة مع الملك الشهيد" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1] : في حقيقة الخشوع

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

"حقيقة الخشوع: ذبول القلب بين يدي الله" ( ) .

[ مسألة - 2]: في أنواع الخشوع

يقول الباحث محمد غازي عرابي:

"ثمة خشوعان: خشوع البقاء ، وخشوع الفناء ."

ففي الحال الأول لا يكون العبد قد انكشفت له الآفاق ولا ذاق كأس الوصال ، وإن كان قائمًا بالعبادات مجاهدًا تائقًا إلى أن يحقق الهدف المُتَمنى ، فخشوع البقاء هنا خشوع قلبي ، أي أن القلب ما زال في حالة استتار عن وجود لطيفته الإلهية فيه ، فهو في مقام التلون ، وهو عرضة لمهاجمة النفس الأمارة ، وهو يدافعها جهده ليصل إلى مرحلة الطهارة الكاملة .

أما خشوع الفناء فهذا شبيه بالضياع ، فالله المتجلي تجلى من داخل ومن خارج .

أما تجليه من داخل ، فلقد محق ظهور اللطيفة الإلهية اللطيفة الإنسانية وأذابتها فيها فكانت هي هي ، فالخشوع هنا للقرب ، ولشدة القرب ، ولضياع ما يمكن أن يُعد ( أنا ) و ( هو ) . أما تجليه من خارج ، فلقد محق التجلي الظاهرات ، وجعل خارجها قائمًا

بباطنها ، وباطنها هو الله . فالحركة والصفة والصوت والضدية كلها من فعل الله وتأثيره في الظاهرات ، وهذا ما يجعل الخشوع هنا خشوعًا ذاتيًا ، أي: فانيًا ، أي: رؤية في رؤية . وهذا الخشوع عظيم ، وشديد الوطأة ، ولقد قال لما وصل هذا المقام وعاد إلى أهله: ] زملوني زملوني[ ( ) ...

وترى العارف في خشوع الفناء سكران وما هو بسكران . وبعض العارفين يطيش صوابه ، فيهيم على وجهه مرددًا بين الحين والحين: يا هو ، يا هو .." ( ) ."

[ مسألة - 3] : في درجات الخشوع

يقول الشيخ عبد الله الهروي:

"الخشوع وهو على ثلاث درجات:"

الدرجة الأولى: التذلل للأمر ، والاستسلام للحكم ، والاتضاع لنظر الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت