"معناه أنك إذا تحققت النظر وجدت جميع الوجود قائمًا بالله أي بقدرته لا بنفس ذلك المخلوق ، فمن شهد ذلك تحقق بشهوده سريان الأحدية في جميع الوجود ، فكما أن الروح لا قيام للجسد بغيرها فكذلك الروح نفسها لا قيام لها إلا بالله" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الإنسان الذي هو أكمل النسخ وأتم النشآت له مخلوق على الوحدانية لا على الأحدية ، لأن الأحدية لها الغنى على الإطلاق" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في تجلي مجموع الأحدية
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"إن تجلي مجموع الأحدية بمنزلة من شاهد صور الحقيقة على التفصيل مع علمه بأن الحقيقة تجمعها إلا أنه ناظر للحقيقة من حيث التميز للأفراد المندرجة بها ، كمن يرى صور زيد وعمر وبكر إلى غير ذلك ، فهو وإن كان يعلم أن الحقيقة الإنسانية تجمع هذه الصور إلا أنه ليس ناظرًا لذلك بل نظره لتميز كل صورة عن غيرها" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في امتناع تجلي الأحدية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"منع أهل الله تجلي الأحدية ولم يمنعوا تجلي الألوهية ، فان الأحدية ذات محض لا ظهور لصفة فيها فضلا عن أن يظهر فيها مخلوق ، فامتنع نسبتها إلى المخلوق من كل وجه ، فما هي إلا للقديم القائم بذاته" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : الفرق بين الأحدية والواحدية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
" [ الأحدية ] أخص من الواحدية ، لأن الواحدية تعم واحد الأعداد ، والأحدية مختصة بلزوم الانفراد" ( ) .
[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الأحدية والأحد والواحدية
يقول الشيخ محمد ماء العينين:
"الأحدية: هي المجلى الأول [ للذات الإلهية ] الأحدية ليس لشيء من الاعتبارات والإضافة والأسماء والصفات ولا غير ذلك فيها ظهور: فهي ذات صرف لكن قد نسبت الأحدية إليها ..."
والأحد: اسم لمن لا يشاركه شيء في ذاته .