فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 7048

كما أن الواحد: اسم لمن لا يشاركه شيء في صفاته ، يعني: أن الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها ، فأثبت له الأحدية التي هي الغنى عن كل ما عداه وذلك من حيث عينه وذاته من غير اعتبار أمر آخر .

والواحد هو الذات مع اعتبار كثرة الصفات ، وهي الحضرة الأسمائية ولذا قال تعالى:

] إِنَّ إِلَهَكُمْ لَواحِدٌ[ ( ) ولم يقل لأحد ، لأن الواحدية من أسماء التقييد ، فبينهما وبين الخلق ارتباط أي من حيث الإلهية والمألوهية بخلاف الأحدية إذ لا يصح ارتباطها بشيء" ( ) ."

[ مقارنة - 3 ] : الفرق بين الأحدية والواحدية والألوهية

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"إن الأحدية لا يظهر فيها شيء من الأسماء والصفات ءوذلك عبارة عن محض الذات الصرف في شأنه الذاتي ."

والواحدية تظهر فيها الأسماء والصفات مع مؤثراتها ، لكن بحكم الذات لا بحكم افتراقها ، فكل منها فيه عين الآخر .

والألوهية تظهر فيها الأسماء والصفات بحكم ما يستحقه كل واحد من الجميع ، ويظهر فيها أن المنعم ضد المنتقم ، والمنتقم فيها ضد المنعم ، وكذلك باقي الأسماء والصفات حتى الأحدية فإنها تظهر في الألوهية بما يقتضيه حكم الأحدية وبما يقتضيه حكم الواحدية ، فتشمل الألوهية بمجلاها أحكام جميع المجالي فهي مجلى إعطاء كل ذي حق حقه . والأحدية مجلى كان الله ولا شيء معه . والواحدية مجلى وهو الآن على ما عليه كان قال الله تعالى: ] كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ[ ( ) ، فلهذا كانت الأحدية أعلى من الواحدية ، لأنها ذات محض ، وكانت الألوهية أعلى من الواحدية ، لأنها أعطت الأحدية حقها ... فكانت أعلى الأسماء وأجمعها وأعزها وأرفعها وفضلها على الأحدية كفضل الكل على الجزء ، وفضل الأحدية على باقي المجالي الذاتية كفضل الأصل على الفرع ، وفضل الواحدية على باقي التجليات كفضل الجمع على الفرق" ( ) ."

[ مقارنة - 4] : الفرق بين الأحدية والذات الساذج

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت