يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"من ظن أن الإلهية تمتزج بالبشرية أو البشرية تمتزج بالإلهية فقد كفر ، فإن الله تعالى تفرق بذاته عن ذوات الخلق وصفاتهم ، فلا يشبههم بوجه من الوجوه ولا يشبهونه بشيء من الأشياء وكيف يتصور الشبه بين القديم والمحدث . ومن زعم أن الباري في مكان أو متصل بمكان أو يتصور على الضمير أو يتخايل في الأوهام أو يدخل تحت الصفة والنعت فقد أشرك" ( ) .
[ مسألة: 2 ] : في خصائص الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا يصح أن يجتمع الحق والخلق في وجه أبدًا من حيث الذات ، لكن من حيث أن هذه الذات منعوتة بالإلهية فهذا علم آخر تستقل العقول بإدراكه لا تحتاج في ذلك إلى كشف بصري ... فالإلهية تعقل ولا تكشف ، والذات تكشف فلا تعقل" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في مراتب الإلهية
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"المرتبة الإلهية ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيء:"
فإما أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليتها وجزئيتها ، المسماة بالأسماء والصفات: فهي المرتبة الإلهية المسماة بالواحدية ، ومقام الجمع .
وإذا أخذت بشرط كليات الأشياء ، تسمى: مرتبة الاسم الرحمن ، رب العقل
الأول ، المسمى بلوح القضاء ، وأم الكتاب ، والقلم الأعلى .
وإذا أخذت بشرط أن تكون الكليات فيها جزئيات منفصلة ثابتة ، من غير احتجابها عن كلياتها: فهي مرتبة الاسم الرحيم ، رب النفس الكلية ، المسماة بلوح القدر ، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين .
وإذا أخذت بشرط أن تكون الصور المفصلة جزئيات متغيرة: فهي مرتبة الاسم الماحي والمثبت والمحيي ، رب النفس المنطبقة في الجسم الكلي ، المسماة بلوح المحو والإثبات .
وإذا أخذت بشرط أن تكون قابلة للصور النوعية الروحانية والجسماية: فهي مرتبة الاسم القابل ، رب الهيولي الكلية ، المشار إليها بالكتاب المسطور والرق المنشور .