فهرس الكتاب

الصفحة 3592 من 7048

"أصل التصوف: ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات" ( ) .

ويقول الشيخ نجم الدين داية الرازي:

"إن التصوف مع كثرة الأقاويل فيه مبني على ثلاثة أصول: خروج وعروج وولوج ."

فأما الخروج: فهو الخروج عن الدنيا ومطالبات النفس عنها .

وأما العروج: فهو العروج إلى أعلى المراتب العقبى وملاحظات القلب منها .

واما الولوج: فهو الولوج في التخلق بأخلاق الله والفناء فيها" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد زروق:

"أصل التصوف: مقام الإحسان . وهو متنوع إلى نوعين ."

أحدهما: بدل من الآخر هما أن تعبد الله كأنك تراه ، وإلا فإنه يراك .

فالأول: رتبة العارف . والثاني: رتبة من دونه .

وعلى الأول ، يحوم الشاذلية ومن نحا نحوهم .

وعلى الثاني ، يحوم الغزالي ، ومن نحا نحوه .

والأول أقرب ، لأن غرس شجرتها مشير لقصد ثمرتها ، ومبناها على الأصول التي يحصل لكل مؤمن وجودها فالطباع مساعدة عليها ، والشريعة قائمة فيها . إذ مطلوبها تقوية اليقين ، وتحقيقه بأعمال المتقين" ( ) ."

[ مسألة - 7]: في تاريخ ظهور اسم التصوف والصوفية

يقول الإمام القشيري:

"المسلمين بعد رسول الله لم يتسم أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله ، إذ لا فضيلة له فوقها ، فقيل لهم: الصحابة ، ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة: التابعين ورأوا ذلك أشرف سمة ، ثم قيل لمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت