فإذا نفذت بصيرته إلى شهود أصل الأصول والفروع وهي العظمة الأزلية اللطيفة قبل أن تتجلى وتعرف سمي ذلك جبروتًا .
ومن نظر إلى نفوذ الرحمة السابقة في الأشياء كلها وهي نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد سمي ذلك رحموت ( ) .
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"إن هذا العالم لم يخرج من العدم أبدًا ، وإنما تنقل في أطواره" ( ) .
وتقول الدكتورة نظلة الجبوري
"أستنتج أن العالم ( الكون ) إذا نظر إليه من حيث هو موجود يعد خيالًا لا حقيقة له ، لكنه لا يعد باطلًا في نفسه وإنما يعد باطلًا بالنسبة لله . بمعنى لا وجود للعالم في غير وجود الله . وإذا نظر إليه بدلالة الزمان يعد قديما كون تعلق العلم الإلهي به وهو قديم ، فالعالم قديم" ( ) .
[ مسألة - 3] : في سبب إيجاد العالم
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"سبب إيجاد العالم من الحق تعالى ليس هو سبق العلم كما قال المتكلمون من الأشاعرة والمعتزلة . ولا هو كون الذات المقدسة علة كما قالت طائفة الحكماء من الفلاسفة . وإنما سبب وجود الأشياء عند سيدنا [ الشيخ الأكبر ابن عربي ] وعند أهل التحقيق كافة من المكاشفين لحقائق الأشياء هو ميل الذات المقدسة إلى الظهور بالمظاهر ، لأن يرى تعالى نفسه وأسماءه في المسمى غير أو سوى . فسرى هذا الميل والمحبة في الأسماء الإلهية ، فطلبت ظهورها بظهور آثارها ليصير تأثيرها بالفعل بعد أن كان بالقوة والصلاحية" ( ) .
[ مسألة - 4] : في حقيقة وجود العالَم
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري: