"كونوا دائمًا بين الخوف والرجاء ، فالخوف أن يخاف القلب من الله لما علم من ذنوبه ، والرجاء سكون الفؤاد بحسن الوعد" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"العارفون إذا خوفوا رجوا ، وإذا رُجُّوا خافوا" ( ) .
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"تولد الخوف في القلب من ثلاث خصال:"
إدامة الفكر معتبرًا ، والشوق إلى الجنة مشفقًا ، وذكر النار متخوفًا" ( ) ."
[ مسألة - 37] : في الرعدة من خوف القطيعة
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"رعدة المريد من خوف القطيعة ، أفضل من عبادة الثقلين" ( ) .
[ مسألة - 38] : في الخوف من العدم بعد الوجود
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض الكبار: إن الجزع في النشأة الإنسانية أصلي ، فالنفوس أبدًا مجبولة على الخوف ، ولذة الوجود بعد العدم لا يعدلها لذة ، وتوهم العدم العيني له ألم شديد في النفوس لا يعرف قدره إلا العلماء بالله . فكل نفس تجزع من العدم أن يلحق بها ، أو بما يقاربها ، وتهرب منه ، وترتاع وتخاف على ذهاب عينها . فالكامل أضعف الخلق في نفسه لما يشهده من الضعف في تألمه بقرصة برغوث ، فهو آدم ملئان بذله وفقره ، مع شهوده أصله علما وحالا وكشفا ، ولذلك لم يصدر قط من رسول ولا نبي ولا ولي كامل في وقت حضوره أنه ادعى دعوى تناقض العبودية أبدًا" ( ) .
[ مسألة - 39] : في العلاقة بين الزهد والخوف
يقول الشيخ شقيق البلخي:
"الزهد والخوف إخوان ، لا يتم واحد منهما إلا بصاحبه ، وهما كالروح والجسد مقرونان . لأن الزهد لا يكون إلا بالخوف من الله ، فلا يلزم العبد الزهد الذي هو الزهد حتى يلزم الخوف ، وإذا لزم الخوف ، اقترن به الزهد . فصار زاهدا . والتقى: نور"
الخوف ، ونور الزهد" ( ) ."
[ مسألة - 40] : في تعلق الخوف بالخلاف
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري: