"يرى بعضهم: أن الخوف والرجاء مقامان ، وهما في الحقيقة حالان ، لأن المقام فيه ملابسة ومجاهدة للأشياء بالجسم والنفس ، وهذا شأن المقامات كالصبر والشكر مثلًا . وأما الخوف والرجاء فهما حالان قلبيان ، لا يتمان إلا بعد مجاهدة النفس بسلوك مقامات"
اليقين ، كالتوبة والورع والصبر والشكر" ( ) ."
[ مسألة - 30 ] : في الترجيح بين الخوف والرجاء
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"من ترجح خوفه على رجائه وقع في زمهرير الأفكار ، ومن ترجح رجاؤه زل عن الصراط في جحيم الاغترار . وصفة الحق العدل شديد العقاب ذي الطول ، فعقابه أوجب له ( جناح الخوف ) ، وفضله أوجب له ( جناح الرجاء ) " ( ) .
[ مسألة - 31] : في ضرورة الموازنة بين الخوف والرجاء
يقول الشيخ عبد العزيز الديريني:
"مثال الخوف والرجاء كمثال الحرارة والبرودة ، فمن غلب عليه احدهما حتى خيف عليه الانحراف والتلف ، يداوى بالآخر حتى يرجع إلى حد الاعتدال" ( ) .
[ مسألة - 32] : في علاقة القبض والبسط بالخوف والرجاء
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"القبض والبسط يعني: الخوف والرجاء ، فالرجاء يبسط إلى الطاعة ، والخوف يقبض عن المعصية" ( ) .
[ مسألة - 33] : في علامة الخوف وعلامة الرجاء
يقول الشيخ مالك بن دينار:
"إذا عرف الرجل نفسه علامة الخوف وعلامة الرجاء ، فقد استمسك بالامر"
الوثيق . وعلامة الخوف: هي اجتناب ما نهى الله عنه ، وأما علامة الرجاء: فهي العمل بما أمر الله به" ( ) ."
[ مسألة - 34] : في ملازمة الرجاء والخوف
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"لا يكون رجاء بلا خوف ، لأن من رجا أن يصل إلى شيء خاف أن يفوته ... والرجاء بلا خوف أمن ، والخوف بلا رجاء قنوط" ( ) .
[ مسألة - 35] : العارفون بين الخوف والرجاء
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير: