"الولاية والطريقة هما حجتان على أحقية الرسالة والشريعة ودليلان عليهما ، فإنهما - كذلك - سر كمال الإسلام ، ومحور أنواره ، وهما معدن سمو الإنسانية ورقيها ومنبع فيوضاتها بأنوار الإسلام وتجليات أضوائه" ( ) .
يقول الشيخ ابن علوية المستغانمي:
"فإذا سمعت أحدًا من أهل الله يقول أو ينقل إليك عنه أنه قال: الولاية أعلى من النبوة ... أو يقول: إن الولي فوق النبي والرسول ، فإنه يعني بذلك شخص واحد وهو أن الرسول - من حيث هو ولي - أتم من حيث هو نبي رسول ، لا إن الولي التابع له أعلى منه" ( ) .
[ مسألة - 17 ] : في معنى قولهم: دائرة الولاية أوسع من دائرة الرسالة
يقول الشيخ علي الخواص:
"لكل رسول من دائرة ولايته من العلوم والمعارف ما ليس له من دائرة رسالته ، وذلك لأن الرسالة متقيدة بأحكام مخصوصة والولاية أحكامها مطلقة" ( ) .
[ مسألة - 18 ] : في الولاية التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل ولاية لا تكون نبوة لا يعول عليها" ( ) .
[ مسألة - 19 ] : في حقيقة الولاية
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
" [ حقيقة الولاية ] : لها معنيان:"
الأول: فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح ، وهو من يتولى الله تعالى رعايته وحفظه ، فلا يكلَّه إلى نفسه لحظة كما قال تعالى: ] وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ[ ( ) .
الثاني: فعيل مبالغة فاعل ككريم وعليم . وهو الذي يتولى عبادة الله تعالى وطاعته ، فيأتي بها على التوالي من غير أن يتخللها عصيان أو فتور ، وكلا المعنيين شرط في
الولاية" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين النبوة والولاية
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني: