يَعْلَمُ [ كيف يضربها ] وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ ، فناط بهم الجهل بالمواطن فالعالم يقطع عمره في نظر ما ضرب الله له من الأمثال ولا يستنبط مثلًا من نفسه ولا سيما لله وما أظن يفي عمر الإنسان بتحصيل علم ما ضرب له من الأمثال ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ[ ( ) .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"العلماء بالله يفهمون عن الله أمثاله ، لأن المثل إنما هو صفة شيء قد شاهدته ، يريك صفة ما غاب عنك ، ويبصرك بما لا تبصره بعينك ، لينفذ بصر قلبك إلى ما لا تبصره"
عينك ، فيعقل قلبك ما خوطبت به من خبر الملكوت وخبر الدارين وخبر معاملة ملك الملوك . فليس في الدنيا نعمة ولا شهوة إلا وهي أنموذج الجنة وذوقها ، ثم من وراء ذلك فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" ( ) ."
تمثل الملك
في اللغة
"تَمَثَّلَ الشيء له: تصور له ، تشخص له" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ مجد الدين البغدادي
يقول:"تمثل الملك ... هو كمال مرتبة الروحانية وتصرفها في عالم الأجسام" ( ) .
المثال
في اللغة
"1 . ماثَلَه: شابهه . 2 . ماثله به: شبهه به" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول:"المثال: هو مقبرة أهل الدنيا" ( ) .
يقول الإمام الغزالي:
"ما من شيء من هذا العالم إلا وهو مثال لشيء من ذلك العالم [ الملكوت ] ، وربما كان الواحد مثالًا لأشياء من عالم الملكوت ، وربما كان للشيء الواحد من الملكوت أمثلة كثيرة من عالم الشهادة ، وإنما يكون مثالًا إذا ماثله نوعًا من المماثلة ، وطابقه نوعًا من المطابقة" ( ) .
عالم المثال
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عالم المثال: هي النفوس الجزئية إذا اعتبرت بدون النفس الناطقة"