يقول الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي:
"ما سمعته من أن الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، فتلك طرق القبول الداخلة في دائرة الشرع ، كقول القائل ( الله ) وقبوله عند قولها ، وكصلاة في جوف الليل وقبوله"
عندها ، أو كصدقة وغير ذلك . فإذا تشرعت فإنك دخلت حيطة في دائرتها تجد الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق" ( ) ."
] مسألة - 22]: في أن الطريقة في ( لا إله إلا الله )
يقول الشيخ أبو سعيد بن ابي الخير:
" ( لا إله ) طريق التصوف و ( إلا الله ) نهايته ، وما لم يستقم الشخص في ( لا إله ) سنوات ، لا يصل إلى ( إلا الله ) " ( ) .
] مسألة - 23]: في مسالك الطرق
يقول الشيخ محمد المجذوب:
"المقصود واحد والمسالك مختلفة وذلك لاختلاف القاصدين ومقامات السالكين ."
فمنهم: من سلك طريق العبادة ولازم الماء والمحراب واشتغل بكثرة الذكر والشغل وواضب على الأوراد ، وهي أسلم الطرق: ] أولَئِكَ الَّذينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأولَئِكَ هُمْ أولو الْأَلْبابِ[ ( ) .
ومنهم: من سلك طريق الرياضات والمكابدات وقهر النفس بالمخالفات وهي أصدق الطرق: ]أولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَروا[ ( ) .
ومنهم: من سلك طريق الاعتزال والخلوة وطلب السلامة من مخالطة الناس وهي أوضح الطرق: ]أولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبيلٍ[ ( ) .
ومنهم: من سلك طريق التجرد عن الخلق والتفرد بالحق والموالاة في الله والمعادات
فيه: ]أولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحونَ[ ( ) .
ومنهم: من سلك طريق السياحات والأسفار والاغتراب في البلدان وخمول الذكر وهي أصح الطرق: ]أولَئِكَ الَّذينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ
سَيِّئاتِهِمْ [ ( ) ، إلى آخر اختلاف مسالك السالكين الذين قصدهم الحق ـ عز وجل ـ" ( ) ."