فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 7048

"كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب ، بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه ، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك ... قال:"

] يا وابصة استفت قلبك[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 15] : في خصائص الأرواح

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"الأرواح ليس له نوم ولا لذة ، ولا موت ولا حياة ، بل هي جوهرة لطيفة للطفها سميت: روحًا ، وللطف جبريل {عليه السلام} سمي: روح القدس" ( ) .

ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:

"الأرواح تعرف بعضها البعض بالرائحة ( كما تشم الخيل ) ، ورغم أن إحداها قد تكون في الشرق والأخرى في الغرب ، إلا أنها تشعر بالأنس والارتياح في حديث كل منها للأخرى . ولو أن أحدهم عاش في القرن الأول ، وعاش الآخر في القرن الخامس ، فإن هذا الأخير لا يجد الفائدة والمواساة إلا في كلام الأول . وهؤلاء القوم يتحلون بفضل الله تعالى ، وهم لا يتغيرون بشيء يصيبهم من الله ، فلا البلاء ولا النعماء ولا الكرامات ولا المقامات تغيرهم" ( ) .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"من خصائص الأرواح: أنها لا تطأ شيئًا إلا حيي ذلك الشيء وسرت الحياة"

فيه" ( ) ."

[ مسألة - 16] : في غذاء الأرواح

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"غذاء الأرواح في ثلاثة أشياء:"

أرواح الأجلة الأنبياء: غذاؤها بلطائف خطابها ، تجدهم يسأمون بكل ما يفتخر به الخلق من أنواع الطاعات أو التزين بالعبودية .

وأرواح الصديقين والصالحين: غذاؤها بملاحظاته ، تزداد على الأوقات نورًا وتبصرة .

وأرواح العامة: تأخذ غذاءها من كل مأكول ومشروب" ( ) ."

[ مسألة - 17] : في صفوف الأرواح

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"الأرواح كانوا جنودا مجندة في أربعة صفوف:"

فكان في الصف الأول أرواح الأنبياء ( عليهم السلام ) .

وفي الثاني أرواح الأولياء .

وفي الثالث أرواح المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت