"كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب ، بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه ، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك ... قال:"
] يا وابصة استفت قلبك[ ( ) " ( ) ."
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"الأرواح ليس له نوم ولا لذة ، ولا موت ولا حياة ، بل هي جوهرة لطيفة للطفها سميت: روحًا ، وللطف جبريل {عليه السلام} سمي: روح القدس" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"الأرواح تعرف بعضها البعض بالرائحة ( كما تشم الخيل ) ، ورغم أن إحداها قد تكون في الشرق والأخرى في الغرب ، إلا أنها تشعر بالأنس والارتياح في حديث كل منها للأخرى . ولو أن أحدهم عاش في القرن الأول ، وعاش الآخر في القرن الخامس ، فإن هذا الأخير لا يجد الفائدة والمواساة إلا في كلام الأول . وهؤلاء القوم يتحلون بفضل الله تعالى ، وهم لا يتغيرون بشيء يصيبهم من الله ، فلا البلاء ولا النعماء ولا الكرامات ولا المقامات تغيرهم" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من خصائص الأرواح: أنها لا تطأ شيئًا إلا حيي ذلك الشيء وسرت الحياة"
فيه" ( ) ."
[ مسألة - 16] : في غذاء الأرواح
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"غذاء الأرواح في ثلاثة أشياء:"
أرواح الأجلة الأنبياء: غذاؤها بلطائف خطابها ، تجدهم يسأمون بكل ما يفتخر به الخلق من أنواع الطاعات أو التزين بالعبودية .
وأرواح الصديقين والصالحين: غذاؤها بملاحظاته ، تزداد على الأوقات نورًا وتبصرة .
وأرواح العامة: تأخذ غذاءها من كل مأكول ومشروب" ( ) ."
[ مسألة - 17] : في صفوف الأرواح
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الأرواح كانوا جنودا مجندة في أربعة صفوف:"
فكان في الصف الأول أرواح الأنبياء ( عليهم السلام ) .
وفي الثاني أرواح الأولياء .
وفي الثالث أرواح المؤمنين .