الثاني: إن ليلة القدر هي ليلة نزول آيات الذكر الحكيم على حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد ، ولما كان القرآن قد نزل في ثلاثة وعشرين عامًا مفرقًا على الليالي والأيام ، الأمر الذي يعني نزوله على جميع ليالي السنة ، وكل آية من القرآن تمثل القرآن كله ، لأن كلام الله تعالى كل لا يتجزأ ، فقد تحقق أن كل ليلة هي ليلة نزول القرآن وبالتالي هي ليلة القدر عند المريد .
ليلة قدر المرء
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"ليلة قدر المرء: يعنى بها ابتداء وصول السالك إلى مقام البالغين في المعرفة ، وإلى التحقق بمظهرية حقيقة الحقائق ، ومرتبة الجمع والوجود . وتارة يعنى بليلة القدر: أوقات التجلي كيف ما كان" ( ) .
الليلة المباركة
الإمام القشيري
الليلة المباركة: هي الليلة التي يكون العبد فيها حاضرًا بقلبه ، مشاهدًا لربه ، يتنعم فيها بأنوار الوصلة ، ويجد فيها نسيم القربة ( ) .
ليلى
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"ليلى: من الليل ، وهو زمان المعراج والإسراء والتنزلات الإلهية من العرش الرحماني بالألطاف الخفية إلى السماء الأقرب من القلب الأشوق" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
ليلى: كناية عن المحبوبة الحقيقية والحضرة الإلهية العلية ، من حيث أنها تظهر في ليل النشآت الكونية بعد ارتفاع أستار تلك النشأة الإمكانية ( ) .
حرف الميم
في اللغة
"الميم: الحرف الرابع والعشرون من حروف الهجاء ، وهو صوت شفوي ، أنفي مجهور ، مرقق" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
الميم: هو ناطر الحق ، الذي أنزله الله تعالى من السماء إلى الأرض في الماء ، قال الله تعالى إشارة: ] أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا [ ( ) ( ) .
الدكتور عبد الحميد صالح حمدان
يقول:"حرف الميم: وهو حرف نوراني ، وسر ملكوتي ، والاسم منه: ملك ، وهو اسم جليل القدر" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي