الشيء ، هو هو ، وليس معه شيء . إذ ليس لشيء وجود غير وجوده تعالى على حسب ما هو الأمر عليه ... فمعيته إذًا: بذاته الجامعة لصفاته ، لا بصفة العلم على المعنى الذي يعرفه علماء
الرسم" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في حقيقة المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
" [ حقيقة المعية ] : الإمداد والمعونة في النشأة الروحانية" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"القول بأن معيته تعالى مع كل شيء بالعلم أقرب إلى الأدب ، والقول بأن معيته بالذات أقرب إلى التحقيق" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أصل صفة المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"صفة المعية مأخوذة من الحضرة الواحدية التي يتصرف الله تعالى بها في خلقه ، أي: مخلوقاته إيجادا لمن شاء منهم وأعد لمن شاء وبها ، أي: بالحضرة الواحدية" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في سر المعية
يقول الشيخ عبد الله الخضري:
"سر المعية: وهو التجلي الذاتي" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في أقسام المعية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
" [ المعية ] على قسمين: معية الشياطين ، ومعية رب العالمين ."
أما معية الشياطين ، فقد أشار الله تعالى إليها بقوله: ] وَإِذَا خَلَوْا إلى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ[ ( ) .
أما معية رب العالمين ، فقد أشار إليها بقوله في حق المؤمنين: ]وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم[ ( ) .
والفرق بين المعيتين: أن معية الشياطين بالعكس من معية رب العالمين ، ولهذا قال الكفار: ]إنا معكم [ ، ولم تقل لهم الشياطين ذلك ، لأنهم لا يمدون الكفار إلا بما للكفار عليه من الغي ...