ومنهم: من يشاهده [ الله تعالى ] في الخلق ويشاهد أيضًا الخلق في الحق ، بحيث لا يكون أحدهما أي الشهودين مانعا وحاجبا عن الآخر ، بل يشاهد الشهودين معا ، فهذه المرتبة الأخيرة ... مرتبة الكمال ، لأن شهود الثالثة شهود الحق في الخلق من غير عكس ... وهي مقام الأنبياء [ عليهم السلام ] ومقام الأقطاب" ( ) ."
يقول الأستاذ محمد زكي إبراهيم:
"يقول بعض الفقهاء: إن هذه الفكرة حلولية وتناسخية ، ولكن وحدة الوجود بريئة من الحلول والتناسخ اللذين كل منهما تفاوت وانتقال . في حال أن وحدة الوجود إشعاع وتجلً وانعكاس . فالمنشأ القدسي والنوراني لا يزال يتقد ويشعشع ، والكائنات الحية وغير الحية تقتبس نور الحياة وحفظ التركيب على حسب استعداداتها من ذلك المركز المشع الفعال الأقدس السرمدي بوحدة في الوجود واقتران في الشؤون والتعيينات .."
فالوجود الحقيقي هو مركز الإذاعة ، إذاعة الحياة والشعور ، في حال أن جميع الوحدات الآخذة من الكائنات لا تزال تستمد الإشعاع والإذاعة من المركز مع وحدة الروح والإشعاع ولوازمها في الآخذ والمأخوذ منه .
وبعبارة أخرى: أن الوجود الحقيقي هو كالشمس ، المنبع الأصلي للنور والإشعاع ، وإننا كالذبذبات الإشعاعية المنبعثة من الشمس" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في اصطلاحات أرباب وحدة الوجود
يقول الإمام القشيري:
"قوله تعالى: ] ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ"
قَدِيرٌ[ ( ) ، الله هو الحق ، والحق المطلق الوجود ، وهو الحق أي ذو الحق" ( ) ."
[ تعليق ] :