يقول:"الحليم: فقد كان رسول الله متصفًا بصفة الحلم غاية الاتصاف وحقيقته ، بحيث أنه شهد له بذلك العالم بأسره . وقد روت عائشة (رضي الله تعالى عنها ) في حديث تقول فيه: وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله فينتقم لله . وروي أن رسول الله لما كسرت رباعيته وشج رأسه ووجهه شق ذلك على أصحابه شديدًا وقالوا: لو دعوت عليهم ، فقال: ] إني لم أبعث لعانًا ولكنني بعثت داعيًا ورحمة اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون [ ( ) . وروي عن عمر بن الخطاب {رضى الله عنه} أنه قال في بعض كلامه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد دعا نوح على قومه فقال: ] لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا[ ( ) ولو دعوت علينا مثله لهلكنا من عند آخرنا ، ولقد وطيء ظهرك وأدمي وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلا خيرًا فقلت: اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون" ( ) .
"ثالثًا: بمعنى ( الحليم ) من العباد"
الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
يقول:"الحليم: الذي يرى فضله [ الله تعالى ] ، ويرى فضل غيره" ( ) .
القاضي عياض
يقول:"الحليم: حالة توقر ، ثبات عند الأسباب المحركات ، والاحتمال حبس النفس عند الآلام والمؤذيات ، ومثله الصبر والعفو ترك المؤاخذة ، وهي"
ألفاظ متقاربة" ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحليم { عز وجل } :"
التعلق: افتقارك إليه في إمضاء الهمة ، والتمكن من فعلها حيث توجهت .
التحقق: ترك المؤاخذة بالزلة عند وقوعها خاصة ، مع التمكن والاقتدار .
وهكذا هي في التخلق" ( ) ."
عبد الحليم
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد الحليم: هو الذي لا يعاجل من يجني عليه بالعقوبة ، ويحلم عنه ، ويتحمل أذية من يؤذيه وسفاهة السفهاء ، ويدفع السيئة بالتي هي أحسن" ( ) .
مادة ( ح ل ي )
التحلي - التحلية
في اللغة
"تَحَلَّى: اتصف وتزين ."