ثم كان منهم الغني والأمير ، والمتسبب والفقير ، لكنهم شكروا عليها ، حين وجدت ، كما صبروا عليها حين فقدت فلم يخرجهم الوجدان عما وصفهم مولاهم به من أنهم:
] يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ[ ( ) .
كما أنهم لم يمدحوا بالفقدان ، بل بإرادة وجه الملك الديان ، وذلك غير مقيد بفقر ولا غنى ، وبحسبه .
فلا يختص التصوف بفقر ولا غنى ، إذا كان صاحبه يريد وجه الله" ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الفقر الذي لا ترى الله فيه عين كل شيء لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 34] : في حقيقة الفقر
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"حقيقة الفقر: أن لا يستغني إلا بالله ورسمه عدم الأسباب كلها" ( ) .
ويقول الشيخ رويم بن أحمد:
" [ حقيقة الفقر ] : أخذ الشيء من جهته ، واختيار القليل على الكثير عند"
الحاجة" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الله الجلاء:
" [ حقيقة الفقر ] : هو أن لا يكون لك ، فإذا كان لك لا يكون لك، ومن حيث لم يكن لك لم يكن لك" ( ) .
ويقول:" [ حقيقة الفقر ] : اضرب بكميك على الحائط وقل ربي الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
" [ حقيقة الفقر ] : أن لا يستغني بشيء دون الله ـ عز وجل ـ" ( ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"حقيقة الفقر: أن لا تفتقر إلى من هو مثلك" ( ) .
ويقول الشيخ أبو مدين المغربي:
"حقيقة الفقر: هي ان لا تشاهد سواه" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة الفقر: أن لا يرى في الدارين مع الله إلا بالله" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن الوفا الشاذلي:
" [ حقيقة الفقر ] : قطع أسباب العلائق ، وحسم مادة تصور الملك ، وهو السلوب الذي لا تصدق عليه مرتبة حقيقية لذاته فهي حقيقته ، وجودها ما حصل فيها" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي:
" [ حقيقة الفقر ] ... الخروج عن أحكام الصفات ، وعدم نسبة شيء إلى"