الفقر التام الذي هو كمال الخلو عن أحكام الكثرة والتحقق بحقيقة الوحدة التي لا يبقى معها للغير عين ، فعلى هذا الوجه من البيان يفهم قولهم: إذا تم الفقر فهو الله ، أي
إذا تم الخلو وكمال الفناء عن جميع أحكام الكثرة بحيث لا يشهد الوحدة الحقيقية فحينئذ يُشهد بأنه هو الله ، أي: بأنه لا هو إلا هو ، فيرى حقيقة الهوية الواحدة التي بها كل هو هو" ( ) ."
يقول الشيخ نور الدين البريفكي:
"قيل: إذا تم الفقر فهو الله , لأن الفقير ... يمده الله تعالى بالقدرة والفخر والرفعة والغنى ، وحينئذ يستأهل مقام الغوثية" ( ) .
[ مسألة - 26] : في علامات فقر المثوبة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"من علامة الفقر إذا كان فقره مثوبة أن يحسن خلقه ، ويطيع ربه ، ولا يشكو"
حاله ، ويشكر الله تعالى على فقره" ( ) ."
[ مسألة - 27] : في علامات فقر العقوبة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"من علامة الفقر إذا كان فقره عقوبة أن يسوء خلقه ويعصي ربه ويكثر الشكاية ويتسخط القضاء" ( ) .
[ مسألة - 28] : في مكانة الفقر من التصوف
يقول الشيخ ابو بكر الدقي:
"الفقر حال من أحوال التصوف" ( ) .
[ مسألة - 29] : في فضل الفقر على الغنى
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"من فضل الفقر على الغنى أن كل أحد يتمنى عند الموت وفي القيامة أنه كان فقيرًا ، وذلك في حالة الصدق ، ولا يتمنى أحد في ذلك الوقت الغنى" ( ) .
[ مسألة - 30] : في أن الفقر محمود لذاته
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الفقر في ذاته محمود ، فإن صحبته علة فالعلة فيه مذمومة" ( ) .
[ مسألة - 31] : متى يستحق الفقير اسم الفقر ؟
يقول الشيخ ابو عبد الله الجلاء:
"إذا لم يبق عليه بقية منه ... إذا كان له فليس له ، وإذا لم يكن له فهو له" ( ) .
[ مسألة - 32] : في فقر أهل الصفة
يقول الشيخ أحمد زروق:
"كان أهل الصفة فقراء في أول أمرهم ، حتى كانوا يعرفون بأضياف الله ."